الخميس، سبتمبر 22، 2005

مؤتمر نيويورك يهز الساحة السياسية اللبنانية


تثير تطورات الأوضاع في لبنان الكثير من الأسئلة حول الاتجاه الذي تسلكه الأحداث ولا سيما بعد إعلان الولايات المتحدة وصايتها شبه الرسمية على لبنان خلال مؤتمر الدول الداعمة للبنان الذي أصرت وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس على عقده في اللحظة نفسها التي كان فيها رئيس الجمهورية اللبناني العماد إميل لحود يلقي كلمته من على منبر الأمم المتحدة!
والظاهر أن ارتدادات هذا المؤتمر على الواقع السياسي اللبناني ستكون في قمة الخطورة نظراً لإعلان أكثر من طرف عن تشكيكه بالمؤتمر ونتايجه والأهداف الكامنة وراءه.
وإذا كان النائب وليد جنبلاط قد تساءل عن الخلفيات السياسية لهذا المؤتمر فإن التشكيك الأكبر جاء من حزب الله الذي كان قد عبر خلال اليومين الماضينن عن تبرمه من الأجواء التي سادت المؤتمر ورافقت انعقاده، في حين شهد موقف الحزب ذروة جديدة ـ قد لا تكون الأعلى ـ في الخطاب الذي ألقاه الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله يعد ظهر اليوم الأربعاء في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت والذي حمل أكثر من إشارة سلبية تجاه المؤتمر .
السيد نصر الله قال في خطابه ان "ما قيل في نيويورك يثير القلق"، وفضل عدم استعجال الأمور في انتظار عودة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة وتقديم توضيحات في مجلس الوزراء حول ما جرى.
وبشكل أكثر تفصيلاً قال السيد نصر الله:
"اليوم بكل صراحة اللبنانيون يجب ان يواجهوا تحدياً حقيقياً اسمه الوصاية الأمريكية على لبنان، والكل مدعوون لمواجهة هذه الوصاية، ومن يريد ان يقدم المساعدة للبنان اهلا وسهلا به، لكن من يريد ان يدس السم في عسل المساعدة ليفتن بين اللبنانيين ويخرب لبنان فلا اهلا به ولا سهلا".
واضاف: "نحن أيضا نضم صوتنا إلى صوت الحكومة اللبنانية ونطالب العالم بمساعدة لبنان، وكنا طرحنا في السابق وقلنا، نحن حتى في اطار مساعدة لبنان لو تفضل هذا العالم وساعد لبنان في الحصول على تعويضات الاعتداءات الاسرائيلية منذ 1948 حتى اليوم لكفانا في لبنان،لا نريد صدقة من احد، نريد تعويضات على بلدنا نتيجة هذا العدوان المستمر على بلدنا. لكن يجب ان نكون حذرين، ولا يجوز ان نقبل ان يعطينا لقمة في فمنا ليسترق رقابنا، لا يجوز ان نبيع بلدنا وقراره وسيادته واستقلاله وامنه وبقائه ووجوده وكرامته ببعض الصدقات المسمومة من هنا وهناك.هذه الحقيقة نحن محتاجون ان نواجهها".
وعلق السيد نصر الله على طريقة التعامل الأميركية الاستعلائية مع لبنان بالقول: "ينهون دول العالم عن التدخل بالشأن الداخلي اللبناني، ولكن يسمحون لانفسهم من رئيس امريكا الى وزيرة خارجيتها الى سفيرها في لبنان ان يتدخلوا في كل تفاصيل وضعنا اللبناني، نحن نرفض ذلك ونحن اللبنانيين بلغنا سن الرشد من زمن طويل، لسنا بحاجة الى من يمارس وصاية علينا، ونريد ان نكون سادة انفسنا، ونحن قادرون على ان نبني بلدنا وعلى ان نخرج بلدنا وشعبنا من كل المآزق.واللبنانيون الذين استطاعوا ان يلحقوا الهزيمة التاريخية باعتى هامان ومتسلط في هذه المنطقة، وهو اسرائيل، هم يملكون من العزم والارادة والعلم والمعرفة والقدرة، على ما يمكنهم من تجاوز أي محنة يواجهونها ويرفضون الوصاية".
وفي تصعيد لموقفه من المؤتمر وما قيل فيه قال السيد نصر الله: "ما قيل في الايام القليلة الماضية يثير القلق، نحن لا نريد ان نستعجل اتخاذ المواقف، نحن بانتظار ان يعود دولة رئيس مجلس الوزراء ليطلع الحكومة اللبنانية على مجريات المؤتمر في امريكا وما جرى فيه وما هي النقاط المطروحة، وما هي الشروط الموضوعة على لبنان، وبعد ان نتبين الامر اذا كانت الامور مطمئنة، فنحن نرحب باي مساعدة اقتصادية للبنان، واذا كانت الامور مثيرة للريبة او للقلق، اللبنانيون الحريصون على سيادتهم وعلى استقلالهم وعلى كرامتهم، معنيون ان يواجهوا الموقف بالطريقة التي يرونها مناسبة".
إزاء هذه المواقف الحاسمة والتي تحمل انتقاداً واضحاً لعدم تصدي الياسيين اللبنانيين لما قالته رايس في المؤتمر يبدو أن الساحة السياسية في لبنان ستشهد خلال الأيام المقبلة خضات عديدة ولا سيما بين أطراف التحالف الرباعي الذي يضم حزب الله وحركة أمل من جهة وتيار المستقبل والحزب التقدمي الإشتراكي من جهة أخرى، وهذا قد يترجم حدة في التصريحات والمواقف، وإن كانت الأمور لن تصل إلى حد تفجير الواقع السياسي اللبناني بمجمله.
محمود ريا

الأربعاء، سبتمبر 21، 2005

حزب الله يدعم لحود: إعلان موقف حاسم


جاء البيان الصادر عن حزب الله أمس متضمناً إشادة كبيرة بكلمة رئيس الجمهوري اللبنانية العماد إميل لحود ليشكل إشارة لا لبس فيها إلى المكانة التي يحتلها لحود لدى حزب الله وقيادته، ودليلا على الدعم الذي لا يزال يمحضه إياه بالرغم من كل الضغوطات التي تمكارس على رئيس الجمهورية لدفعه إلى الاستقالة، والتي تمارس أيضاً على حزب الله لدفعه إلى التخلي عن رئيس وقف مواقف لا يمكن التنكر لها بأي حال من الأحوال.
ويأتي بيان حزب الله مميزاً بالشكل وبالمضمون. فمن ناحية الشكل يمكن القول إن صدور البيان في هذا الوقت بالذات تأكد من حزب الله على أنه لن يتخلى عن الرئيس لحود في هذه المرحلة الحرجة وأنه يملك معطيات كبرى تسمح له بالحكم ببراءته من التهم الموجهة إليه وإلا فإنه لن يورط نفسه بدعم رئيس يمكن أن يدان بجريمة كبرى كجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري مع ما في هذا الدعم من تسعير لأزمة خطيرة مع تيار المستقبل.

وعلى صعيد المضمون فإن البيان حوى الكثير من النقاط التي تذكر بحرارة العلاقة بين الطرفين (حزب الله ورئيس الجمهورية) والتي تعيدها إلى أيام ذروتها يوم كان الخطاب يكون واحداً تجاه المقاومة والعلاقة مع سوريا.


فيما يلي نص بيان حزب الله
بيان صادر عن حزب الله

إن كلمة فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية إميل لحود التي أطلقها من على منبر الأمم المتحدة، والتي تضمّنت مواقف وطنيّة تنتصر للقضايا العربية ولحق الشعوب في مقاومة الاحتلال، ودعوته إلى ضرورة تمييزها عن الإرهاب المدان، وكشفه للرأي العام الدولي عن حقيقة الممارسات العدوانية للعدو الإسرائيلي، تستحق منا الإشادة والتقدير، إذ أنها تكتسب أهميتها اليوم في كونها تأتي في الوقت الذي يتعرض فيه حق المقاومة ومفهومها إلى عملية تزوير تاريخية تمارسها الولايات المتحدة من خلال الخلط بينها وبين الإرهاب ، وجراء الضغوط الكبيرة التي تمارسها على كل من تشبث بهذا الحق، كلبنان وفلسطين المحتلة لحملهما على التخلي عن مقاومتهما وعن حقهما في المقاومة.

اتهاكات صهيونية مستمرة


المتابع للنشرة اليومية للوكالة الوطنية للإعلام (وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية) يقع على "أخبار ـ ثوابت"، يتغير محتواها، فيما يبقى ما تؤشر إليه بلا تغيير.
فهناك مثلاً "مفكرة اليوم"، وهناك حال الطقس، وأسعار العملات الأجنبية، وكل هذه الأخبار تتغير فيها المواعيد ودرجات الحرارة وسعر الصرف، فيما لا يتغير موقعها في نشرة الوكالة التي يمكن متابعتها بشكل دائم على شبكة الإنترنت.
نعم هناك خبر آخر بات من الثوابت، ولا يلقي له الكثير من اللبنانيون بالاً، لأنه بات يتكرر، ولا يتغير فيه إلا اسم المنطقة وساعة الحدوث.
إنه خبر الانتهاك الصهيوني للأجواء اللبنانية، الذي قد يمر مرة أو مرتين أو حتى عدة مرات في اليوم، ولكن يندر أن يمر يوم دون أن ينشر بيان رسمي يتحدث عن خرق في مكان ما من "سماء لبنان الواسعة".
إذا كان الصهاينة يظنون أن هذه الخروقات تمر دون أن "يرصدها" أحد، فعليهم أن يجربوا خروقات من نوع آخر، مع العلم أن الرسائل التي تحاول هذه الخروقات الجوية إيصالها جوابها حاضر، وقد عبرت عنه نصف مليون نعم للمقاومة في كل أنحاء لبنان.
محمود ريا

الثلاثاء، سبتمبر 20، 2005

Wake Up


By Cindy Sheehan

09/19/05 "t r u t h o u t " -- -- So we have come to cash this check - a check that will give us upon demand the riches of freedom and the security of justice. We have also come to this hallowed spot to remind America of the fierce urgency of now. This is no time to engage in the luxury of cooling off or to take the tranquilizing drug of gradualism. -- Martin Luther King Jr., August 28, 1963, "I Have a Dream" speech

What Bush's Katrina shows once again is that my son died for nothing. If you listen to Bush - and fewer and fewer are, thank goodness - we are in Iraq in part due to 9/11. All our president has been talking about has been protecting this country since 9/11. That's why people voted for him in the last election. Katrina shows it's all as sham, a fraud, a disaster as large as Katrina itself.

Hundreds of billions and tens of thousands of innocent lives wasted later, what have we achieved? Nothing. Casey died for nothing and Bush says others have to die for those that have died already.

Enough, George! What is disgusting is not, as the first lady says, criticism of you, but rather the crimes you've committed against this country and our sons and daughters. Stop hiding behind your twisted idea of God and stop destroying this country.

This week I arrive in Washington DC to begin my Vigil at the White House just like I did in Texas. But this time I'll be joined by Katrina victims as well. In your America we are all victims. The failed bookends of your Presidency are Iraq and Katrina.

It is time for all of us to stand up and be counted: to show the media, Congress, and this inept, corrupt, and criminal administration that we mean business. It is time to get off of our collective behinds to show the people who are running our country into oblivion that we will stand for it no longer. That we want our country back and we want our nation's young people back home, safe and sound, on our shores to help protect America. That it is time for a change in our country's "leadership." That we will never go away until our dreams are reality.

We have so-called leaders in our country who are waiting for the correct "politically expedient" time to speak up and out against the occupation of Iraq. It is no sweat for our politicos to wait for the right time, because not one of them has a child in harm's way. I don't care if the politician is a Democrat or a Republican, this is not about politics. Being a strong leader to guide our country out of the quagmire and mistake of Iraq will require people of courage and determination to stand up and say: "I don't care if I win the next election, people are dying in Iraq every day and families are being decimated." We, as the 62% of Americans who want our troops to begin coming home, will follow such a leader down the difficult but oh-so-rewarding path of peace with justice.

It is no longer time for the tranquilizing drug of gradualism. It never has been the time for that. Our "now" is so fiercely urgent. Like my daughter, Carly, wrote in the last verse of her "A Nation Rocked to Sleep" poem:

Have you ever heard the sound of a Nation Being Rocked to Sleep? Our leaders want to keep us numb so the pain won't be too deep, But if we the people allow them to continue, another mother will weep, Have you heard the sound of a Nation Being Rocked to Sleep? Wake up: See you in DC on the 24th.

For more information on September 24th go to: http://www.unitedforpeace.org

ضرب إيران والحرب العالمية الثالثة


"عندما تضرب القنابل المنشآت الإيرانية ستكون الحرب العالمية الثالثة قد اندلعت".
هذه هي خلاصة مقال مسهب يحمل عنواناً قريباً من هذه الخلاصة (لماذا ستقود إيران العالم إلى الحرب العالمية الثالثة) نشره موقع (أنفورمايشون كليرنغ هاوس www.informationclearinghouse.info ) الأميركي على شبكة الإنترنت (8/8/2005)، ويحوي قراءة دقيقة (قد لا تتفق مع ما يفهم من العنوان للوهلة الأولى) لمسار الملف النووي الإيراني الذي يشهد تطورات دراماتيكية في الفترة الأخيرة.
يقول كاتب المقال مايك ويتني باختصار إن الولايات المتحدة الأميركية تفتري على إيران وتمنعها من حقوقها التي أقرتها القوانين الدولية، فيما هي تصمت عن انتهاك دول عديدة، بينها "إسرائيل" لهذه القوانين، من خلال امتلاكها لأسلحة نووية، وليس فقط تكنولوجيا نووية مدنية.
وعلى هذا المنوال يستمر المقال المؤلف من أكثر من ألف وخمسمئة كلمة ( نشره موقع الانتقاد الإخباري في نسخته الإنكليزية) فيكشف عن مشروعية المطالبة الإيرانية بالحصول على الطاقة النووية وهشاشة الموقف الأميركي الأوروبي المطالب بمنعها من ذلك، من خلال قراءة نقدية موضوعية معززة بالمعلومات والأدلة.
هل هذه بداية صحوة في الإعلام الأميركي والغربي تجاه القضية النووية الإيرانية؟
للأسف لا يمكن التعويل على ذلك، والسبب واضح في الشعار الذي يتخذه الموقع الأميركي لنفسه، حيث يضع على رأس صفحته الأولى: News you won,t find on CNN or FOX news.
باختصار، إنه موقع يسير عكس التيار الإعلامي السائد في الغرب.
محمود ريا

الاثنين، سبتمبر 19، 2005

Hezbollah official warns against "excessive US interference" in Lebanon



Beirut's Al Manar TV reported on September 16 that: "Sheikh Na'im Qasim, Hezbollah deputy secretary general, has said that to be emboldened by foreign powers will backfire and lead us to an internal crisis, [saying]: 'Hence, we emphasize that we reject the US trusteeship, disguised by the calls for reform and the show of concern [about the situation in Lebanon]. We also reject the support that leads to the domination.
'I point out that if this US interference goes further it will change from trusteeship to occupation. You know how the Lebanese view the occupation and how they deal with it. I warn against being emboldened by the foreigner by any party to realize its interest at the expense of other parties. To take heart from [foreign powers] will lead to similar actions and make our country a theatre for others and lead us to new crises.'"

المستهتر


"اذا كان بوش جاداً في رغبته أن يمد يده لبقية العالم فلماذا اختار رجلاً يستهتر الي هذا الحد بالعمل بالتعاون مع حلفائنا؟"
هذا "التقييم" المختصر الذي قدمه المرشح الديموقراطي إلى انتخابات الرئاسة الأميركية جون كيري قد يكفي للتعبير عن الصورة التي يقدمها جون بولتون، مرشح الرئيس الأميركي جورج بوش لترؤس بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة.
ولد جون بولتون في مدينة بالتمور في 20 نونبر 1948 وانخرط مبكرا في صفوف اليمين المتطرف العنصري الأمريكي خلال دراسته الجامعية، وبعد أن حصل على ديبلوم في القانون انضم إلى مكتب محاماة. وفي بداية عهد الرئيس رونالد ريغان، وبالضبط سنة 1981 دخل إلى دهاليز السياسة الأمريكية. في البداية عمل مستشارا في الوكالة الأمريكية للتعاون الدولي (USAID) وفي سنة 1989 عمل مساعدا لوزير العدل آنداك إدوين ميز، في هذه الفترة سيشتهر بمحاولاته عرقلة مسيرة التحقيقات التي كانت تقوم بها لجنة من الكونغرس يقودها جون كيري، الذي انهزم قبل أشهر أمام بوش في النزال الرئاسي، حول تجارة المخدرات.
عندما تسلم الديمقراطيون البيت الأبيض تحت قيادة كلنتون، غادر وزارة العدل وأسس مع آخرين مكتبا للمحاماة وراح يشارك بفعالية في منتديات البحث التي يشرف عليها المحافظون الجدد ومن خلالها أخذ يطلق النار على كل القوانين والمعاهدات الدولية إلى أن دخل بوش البيت الأبيض فعين في منصب مساعد وزير الخارجية المكلف بمراقبة التسلح،وكان من أشد أنصار غزو العراق.كما وقف الجمهور الواسع على انعدام حس الفكاهة لدى الرجل وإن بدا مبتسما في بعض الصور، كما اشتهر خلال هذه الفترة بفـظاظته خاصة اتجاه كوريا الشمالية.
يعتبر بولتون مثل بقية أعضاء الادارة الأمريكية من المؤيدين لـ "اسرائيل" وهو احد مؤسسي ومديري المعهد اليهودي لشئون الأمن القومي الذي ينتسب اليه ايضاً كل من ديك تشيني ومساعد وزير الحرب دوجلاس فيث وغيرهما من صقور البيت الأبيض.
أظهر بولتون عداء شديداً لتشكيل المحكمة الجنائية الدولية وكان من أشد المعارضين لانضمام الولايات المتحدة لتلك المحكمة ووصف بولتون توقيعه علي رفض الانضمام للمحكمة رسمياً الي الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بأنها كانت أسعد لحظة في حياته المهنية كدبلوماسي!!
وتحدث دبلوماسيون سابقون عملوا في ظل رؤساء أمريكيين سابقين من ريتشارد نيكسون إلى بيل كلينتون عن موقف بولتون الذي لا يرى في الأمم المتحدة قيمة إلا إذا خدمت وبشكل مباشر مصالح الولايات المتحدة.
"ليس هناك شيء اسمه الأمم المتحدة، وإذا فقد بناء الأمانة العامة في نيويورك عشرة طوابق فلن يغير ذلك من الأمر شيئا".
هذا الكلام قاله بولتون عام 1994، وربما من أجل هذا الكلام أجّل الكونغرس تعيينه إلى أجل غير مسمى، وربما لن يعيّنه أبداً، كي لا يتحقق ما قاله وزير الخارجية السابق كولن باول: "إن تعيينه.. يشبه تعيين مولع بالحرائق للإشراف على معمل للمفرقعات".
هذه الحقيقة التي عرفها الكونغرس فلم يوافق على تعيين بولتون عرفها أيضاً جورج بوش فأصر على تعيينه، واستخدم سلطاته الدستورية لتعيينه رغماً عن أنف الكونغرس.. في بلد الديموقراطية!!
محمود ريا

الأحد، سبتمبر 18، 2005

صحافة الكويت وتطورات الوضع في لبنان



يلاحظ المراقب للتغطية الصحافية العربية لأحداث لبنان والتطورات التي حصلت فيه منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وربما قبل ذلك، حماوة خاصة في تغطية الصحف الكويتية لهذه الأحداث، إلى الحد الذي جعل البعض يتساءل عن السبب في هذه الحماوة، وعن مغزى كون الصحافة الكويتية "تحمل السلّم بالعرض" كما يقال عندنا في لبنان، فتصبح الباب الأكثر طرقاً لتسريب "المعلومات" والشائعات والأخبار ـ التي يتبين بعد ذلك أن معظمها غير صحيح ـ حول عملية الاغتيال أولاً، ومن ثم حول التحقيقات المحلية ومن بعدها التحقيقات الدولية والتي يصول نجمها ديتليف ميليس ويجول، تاركاً الصحافة تلحق بها، إلا بعض الصحف المختارة التي تحصل على معلومات فتنشرها ثم يصدر نفي لها.
وبعد متابعة شبه يومية للصحافة الكويتية يمكن للمراقب أن يستنتج وجود شيء ما في طريقة تعاطي هذه الصحف مع حدث التفجير، ما يدفع للتساؤل ما إذا كانت بعض هذه الصحف تملك الحقيقة الكاملة فعلاً عما حدث، أو أنها تستخدم كمنبر لتمرير رؤية معينة تهدف إلى توجيه أصابع الاتهام في اتجاه معين، أو كجسر يتم من خلاله تسريب معلومة معينة ـ بغض النظر عن صحتها ـ ومن ثم يتم استعمالها على أساس النقل عن صحيفة عربية، وليس على أساس التبني لهذه المعلومة.
وإذا كانت كل الصحف الكويتية "غير مقصرة" في هذا المجال ـ ومن بينها صحف يفترض أن تكون متمعة بنوع من المصداقية والموضوعية ـ فإن صحيفة واحدة تبرز من بين الصحف الكويتية لتعلن عداءها المطلق لكل الجو السياسي الحاضن للمقاومة، والمروج للمنطق الأميركي الغربي في التعاطي مع الجريمة ومع التداعيات المفترضة لها على المستوى اللبناني، وهذه الصحيفة ـ ولا أظن أن القارئ المتابع سيفاجأ ـ هي صحيفة السياسة الكويتية .
ولمن لا يعرف هذه الصحيفة ورئيس تحريرها أحمد الجار الله يمكن القول إنها تمثل الحامل لفكر الرضوخ عند أعتاب أميركا والمروج لفكرة التطبيع مع إسرائئيل والساعي إلى إجهاض فكر المقاومة والجهاد والمطلق الاتهامات والإهانات لكل محاولة رفض للعصر الأميركي الإسرائيلي الذي يحاول فرض نفسه على المنطقة كلها.
إن حمل هذه الصحيفة للواء بث الإشاعات وتسريب المعلومات حول عملية التحقيق بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري يطرح ألف سؤال عن الرابط بين الترويج للا منطق الانبطاح أمام العدو الصهيوني والسعي إلى توجيه الأنظار نحو المقاومين لهذا العدو وداعميهم على الساحة العربية في عملية الاغتيال، ويفتح المجال للشك في وجود خطة مبرمجة تستخدم فيها هذه الصحف الصفراء من أجل تشويه الأحداث ولوي عنق الحقيقةوتحويل مسار التحقيقات، ومن ثم رمي الاتهامات والشبهات على المقاومين والمجاهدين.
والقارئ لافتتاحية أحمد الجار الله أمس السبت بالذات
يشعر بمدى الانحراف الفكري والسياسي الذي يعشش في رأس هذا الرجل وهو يمتدح الرئيس المصري الأسبق أنور السادات على وضعه كل البيض في السلة الأميركية وشده على يد وزير خارجية قطر الذي دعا للإنحناء للعدو الصهيوني ولملاقاة "إسرائيل" في منتصف الطريق
ولإقامة علاقات معها حتى قبل التوصل إلى "سلام" معها.
إذاً، هذه هي المنظومة الفكرية التي تقود الهجمة على لبنان وعلى مواقفه وعلى مقاومته، وهؤلاء هم الأشخاص الذين يدّعون الحرص على الرئيس رفيق الحريري، فيما هم يهدفون إلى القضاء على كل نقاط القوة التي ما زالت تزخر بها أمتنا وعلى رأسها "التنظيمات الأصولية المسلحة كحركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي وحزب الله" على حد قول صحيفة السياسة الكويتية نفسها.
محمود ريا


ملاحظة: أعدت نشر افتتاحية أحمد الجار الله في صحيفة السياسة الكويتية لإظهار الفكر المنحرف والدعوات الاستسلامية التي يملكها والتي يروج لها في عالمنا، ما يظهر استغلاله لأزمة لبنان من أجل تمرير أفكاره الداعية إلى الانهزام والتطبيع.


نرجوكم أن تفهموا
القمة العالمية أطلقت جملة من الزلازل في كل اتجاه, سنتجاوز زلزال فتح الأسواق, سنتجاوز الموقف من سورية, سنتجاوز البرنامج النووي الإيراني واعتماد الديبلوماسية لإحالة الملف الى مجلس الأمن.. لنتجاوز كل هذا الى الشرق الأوسط بما هو قضية دولة عبرية موجودة بقوة الأمر الواقع وقوة وسلاح وقضية دول عربية معها لا تعترف بالأمر الواقع وليس لديها القوة لتغييره.
في القمة العالمية بذلت محاولتان من طرفي القضية, محاولة شارون الذي مد يد المصالحة وقيل أنه رجل سلام, ومحاولة وزير خارجيته سلفان شالوم الذي دعا الى رفع الهمس العربي الاسرائيلي المكتوم الى مستوى العدم, ومحاولة وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر الذي لاقى شالوم في منتصف الطريق وطالب بإقامة علاقات مع اسرائيل, وبجعل الاتصالات السرية معها ترقى الى مستوى العلن.
ما أوصل الأمور الى هذا الحد تناقض الخطاب العربي بين الحرب والسلام, وتناقض المفهوم الاسرائيلي بين السلام المعروض وفق قرارات الشرعية الدولية والسلام كما تراه إسرائيل, وتحديداً سلام المنتصرين كون اسرائيل انتصرت على العرب في كل حروبها.
وفي كل الأحوال فإن التباس المواقف وتناقضها لا يمكن أن يحل بعيداً عن طاولة المفاوضات, حتى لو سبقت العلاقات التوصل الى اتفاقات سلام معها.
هل هي الظروف الحاكمة? نحن نقول نعم, وهي ذاتها الظروف التي خلفتها تغيرات الزمن الذي تجمد عند العرب بذريعة المحافظة على المبادئ, حيث أصبحت هذه الذريعة بلا مفعول كونها مستعملة في زمان غير زمانها. ووحده الرئيس المصري الراحل أنور السادات أدرك لعبة تغير الظروف وربطها بتغير الزمن, فرأيناه يكتشف أن 99 في المئة من أوراق الحل بيد الولايات المتحدة وان القضية كلها موجودة في أميركا. طور سياساته, وأخرجها من الارتهان الى الزمن المتجمد, وقد كان زمناً سوفياتياً, وبدأ يتعامل بمقتضى الأشياء, ومقتنعاً ان السلام مع اسرائيل هو من أكبر المخاطر عليها, إلى جانب ان هذا السلام سيعيد اليه سيناء وقناة السويس وكل شبر احتلته اسرائيل من أرضه.
وبدلاً من فهم السادات قام العرب باتباع الحرمانية القومية عليه, وظلوا أمناء للزمن الجامد, الذي انسحب جموداً على سياساتهم وأحالهم الى وجود أصم في عالم متحرك يرى ويسمع ويتكلم. وبالتالي فشل العرب في إقامة جسر من التفاهم مع الغرب عموماً, ومع أميركا خصوصاً, وظلوا, في الاعتبار الأخلاقي, يرون أن هذا التعامل ينال من طهرانيتهم الوطنية, ومن سمعتهم القومية, ومن نضالهم الأرشيفي المنطوق.
بدوران الزمن وتغير الظروف, وبوجود حقائق دولية جديدة أصبحت قائمة على الأرض تفرغ العرب للقتال بين بعضهم البعض, وإشعال الحروب الأهلية بين بعضهم البعض, والطرف المهزوم دائماً كان الطرف الذي يدعي الحفاظ على المبادئ, وانكشف القناع عن وجهه ليبدو واحداً من أكبر أسباب التخلف, وواحداً من أقسى مظاهر البطش والتنكيل الموجه الى الشعب المحكوم الذي أصبح هو الآخر شعباً غير مسيس لا يفهم إلا لغة الغرائز, ولا عمل له سوى الجري وراء رغيف الخبز.
علينا أن نعترف الآن أن تحديات التنمية والسلام أصبحت مستحقة علينا, والأخطر مع ذلك ان من يتخلف عن التلبية والتناغم لن يبقى سعيداً في مكانه يعزف على أوتار المبادئ, لأن الزمن لا يستمع اليه ولا ينتظره.
أعجبنا الشيخ حمد بن جاسم حين دعا إلى الخروج من سراديب الريبة والكذب, الى نور اليقين والصدق, فلا بأس لو تلاءمنا مع الظروف الدولية, ولا بأس لو تخلينا عن المفاهيم الموروثة, ذلك ان شعرة واحدة لن تسقط من رؤوسنا, وأن سمعتنا الوطنية والقومية لن تمس, اضافة الى ان محصلات جديدة من حقائق السياسة قد تتكون بين أيدينا, وفي أولها الفهم بأن المتغير الزمني لا يلعب علينا وحدنا, بل على اسرائيل أيضاً. إذ ربما جاءت ظروف الزمن الآتي وجعل منها دولة ذائبة في محيط عربي لا تستطيع العيش بدونه أو مغادرته.
نرجوكم أن تفهموا ودعوا عنكم ضرب الدفوف ونفخ المزامير, واستجداء شعبوية ما عادت كما كانت قابلة للخداع والكذب.

الجمعة، سبتمبر 16، 2005

قوة اسرائيلية خطفت اثنين من الرعاة قرب بركة النقارـ شبعا



تستمر الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وتتنزوع بين انتهاكات جوية وممارسات عدوانية على الأرض.
وفي آخر هذه الاعتداءات إقدام قوة اسرائيلية ظهراليوم على اختطاف المواطنين رياض مصطفى هاشم (40 عاما) وحسين قاسم زهرة (15 عاما) في منطقة نقار شبعا.
وفي التفاصيل كما ذكرتها مصادر امنية في مرجعيون، ان قوة اسرائيلية تجاوزت الخط الازرق باتجاه الجانب اللبناني متقدمة من موقع رويسات العلم وقام عناصرها بخطف هاشم وزهرة اثناء قيامهما برعي قطيع من الغنم والماعز في محيط بركة النقار، ونقلتهما الى جهة مجهولة داخل مزارع شبعا اللبنانية المحتلة.
وهذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها قوات الاحتلال باجتياز الخط الفاصل بين المنطقتين المحررة والمحتلة من مزارع ضبعا من أجل القيام باعتداءاتها.
وقد استنكرت "هيئة ابناء العرقوب ومزارع شبعا" قيام قوات العدو الإسرائيلية باختطاف المواطنين اللبنانيين من بلدة شبعا.
واصدرت "الهيئة" بيانا اشارت فيه الى "ان الإعتداءات الإسرائيلية ليست جديدة، ولكنها تأكيد جديد على خطورة استمراراحتلال مزارع شبعا من قبل اسرئيل, وهذا ما يؤكد على الطبيعة العدوانية لإسرائيل، التي لا تخدم القرارات الدولية ولا الخطوط الزرقاء أو الحمراء، بسبب تواطؤ الولايات المتحدة معها وتغطيتها في أعمالها العدوانية".
اضاف البيان: "ان هذا العدوان الذي أدى إلى خطف المواطنين رياض مصطفى هاشم وحسن قاسم زهرة, يؤكد على ضرورة أن تقوم الأمم المتحدة بدورها بالضغط على إسرائيل لاستكمال تنفيذ القرار 425 الذي نعتبره غير منفذ بشكل كامل، طالما هناك اراض لبنانية محتلة وفي طليعتها مزارع شبعا".
وزير الخارجية

قضية لااعين المخطوفين انتقلت إلى نيويورك حيث وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ الذي تبلغ من الامين العام لوزارة الخارجية السفير بطرس عساكر نبأ خطف قوات الاحتلال الاسرائيلي المواطنين اللبنانيين
كما أبلغه ان قوة "اليونيفيل" الموجودة في المنطقة بدأت بالاتصالات مع السلطات الاسرائيلية المحتلة للافراج عنهما.
وقد زوده الوزير صلوخ بتوجيهاته وضرورة ابقاء الاتصالات مع اجهزة الامم المتحدة المعنية في الجنوب للوصول الى تحريرهما وعودتهما الى الاراضي اللبنانية.
وقال انه سيثير "هذا العدوان الاسرائيلي الجديد خلال لقاءاته مع المسؤولين في الامم المتحدة ومع المسؤولين المشاركين في اجتماعات الجمعية العمومية، للضغط على "اسرائيل" من أجل وقف اعتداءاتها على لبنان، لأن مثل هذه الاعتداءات يؤكد رغبة "اسرائيل" في عدم الوصول الى السلام".
ويبدو هذا الاعتداء كرسالة من الإسرائيليين توحي بوجودهم على خريطة الساحة اللبنانية التي انتقل أبرز سادتها إلى الخارج في زيارات مختلفة الأهداف والمشارب فتوزعوا بين باريس ونيويورك واسبانيا وغيرها من مناطفق العالم.
محمود ريا

الخميس، سبتمبر 15، 2005

حركة علمائية لبنانية لمواجهة محاولات تفجير الفتنة الطائفية في العراق والمنطقة

تركت التصريحات الطائفية الخطيرة التي صدرت من المسلحين الذين يرتكبون الجرائم بحق الأبرياء في العراق انعكاسات على مجمل المنطقة، حيث تحركت فعاليات دينية وسياسية في أكثر من عاصمة من أجل تدارك الآثار الخطيرة لهذه التصريحات.‏

وفي بيروت رصد أكثر من تحرك هادف إلى منع هذه المواقف المتشنجة من فعل فعلها في الداخل العراقي، ومن ترك أي آثار في الداخل اللبناني نفسه من جهة ثانية.‏

وفي هذا الإطار سجل اتصال أجراه نائب رئيس المجلس لإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان بمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني وبشيخ الأزهر في مصر الشيخ محمد سيد طنطاوي جرى فيهما "تشاور في الأوضاع الخطيرة في العراق"، وطالب الشيخ قبلان الشيخين قباني وطنطاوي بـ "التدخل سريعا لوضع حد لما يجري في العراق باسم الإسلام وتدارك تداعيات هذه العمليات الإرهابية والبيانات التحريضية قبل فوات الأوان"‏

الشيخ قباني حذّر بدوره من "وقوع العراق في فخ الفتنة الطائفية ومن التصريحات الطائفية غير المسؤولة".‏

وقال خلال لقائه ممثل هيئة علماء المسلمين العراقيين في الخارج الدكتور محمد عياش كبيسي: "ان التصريحات الطائفية التي سمعناها بالامس في العراق لاقت استنكارا من هيئة علماء المسلمين ومن كل المراجع السنية والشيعية في العراق، كما استنكرت، في الوقت نفسه، عمليات الابادة التي قامت بها القوات الاميركية في تلعفر".‏

واضاف: "ان الولايات المتحدة الاميركية المحتلة للعراق هي المسؤولة عن كل ما يجري اليوم فيه من صراعات وقتل وتدمير وفتن طائفية, واننا ننبه الى ان مشروع الدستور العراقي الذي يخرج العراق من عروبته سيكون هو الباب الكبير للفتن التي ستغرق العراق في مزيد من الصراعات في المستقبل".‏

ودعا "أبناءنا واخواننا العراقيين ومرجعياتهم, سنة وشيعة, الى اظهار المزيد من الوحدة الاسلامية في وجه المحتل الاجنبي الذي يعمل لبقائه في العراق باغراق البلاد في دوامة الصراعات الطائفية".‏

الكبيسي‏

وقال الدكتور الكبيسي بعد اللقاء: "نقلنا الى سماحته صورة ما يجري في العراق وللاسترشاد بارأئه. وقد لمسنا من سماحته متابعته الدقيقة للاحداث التي تجري في العراق".‏

سئل: هناك تخوف من فتنة طائفية في العراق خصوصا بعد بيان ابو مصعب الزرقاوي فما رأيكم بذلك؟‏

اجاب: "على رغم ما حدث في تلعفر وكان من المتوقع ان تكون هناك ردات فعل غير مدروسة وغير متوازنة، لكن الذي يطمئن ان ردة فعل هذه لم تأت من اي طرف عراقي وانما جاءت على لسان شخص ليس عراقيا لا يعرف طبيعة المجتمع العراقي. المؤسسات السنية العراقية كلها رفضت ردة الفعل هذه على رغم انها ردة فعل على جريمة نكراء حصلت في تلعفر. لكن الجميع اجمع على ادانة استهداف المدنيين تحت اي مسمى ومبرر, والذي نحن نطمئن اليه انها لم تحصل ردة الفعل من اي ممثل للسنة او غير السنة في العراق".‏

نداء إلى علماء المسلمين في العالم‏

بالعودة إلى تحرك الشيخ قبلان باتجاه المرجعيتين السنيتين في بيروت والقاهرة فإن هذا التحرك استكمل ببيان أصدره الشيخ قبلان ووجهه إلى علماء المسلمين في العالم، جاء فيه:‏

"إلى أصحاب السماحة أئمة المسلمين وعلمائهم في العالم أصحاب العلم والحلم، نخاطبكم ونناشدكم ونستصرخكم للوقوف ضد المجازر التي ترتكب في العراق ممن يدعي الإسلام والإسلام بريء منه. إن موقفكم اليوم هو أمر بالمعروف ونهي عن المنكر لأن الفتن التي تخرج من كلام هؤلاء وتصريحاتهم وبياناتهم هي اخطر من سهام العدو الإسرائيلي وقذائفه المسممة. فعليكم جميعا محاربتها والتنديد بمطلقيها والوقوف ضد معلني الحرب على طائفة إسلامية لا تزال، من حين وجودوها إلى يومنا هذا، تدافع عن الدين والتراث والمبادىء السمحاء".‏

واضاف: "نخاطبكم، أيها العلماء، أن تقولوا قولكم وتبذلوا جهدكم وكل ما في وسعكم لوضع حد لهذا التطرف ولهذه الأعمال الاجرامية البشعة ولهذه البيانات الفتنة بين المسلمين. نعم، إن أعمال القتل التي تجري في العراق أعمال وحشية وإجرامية لا تمت إلى الدين بصلة ولا إلى الأخلاق بمعرفة، بل هي أعمال همجية نابعة من نفوس حاقدة وقلوب خبيثة. أقول لكم قبل نفاد الصبر: أدركوا الأمور وكونوا في يقظة مستمرة لأن هؤلاء سيجرون البلاد العربية والإسلامية إلى الهاوية، وأطالبكم بالتحرك سريعا لوأد الفتن ووضع حد للمتطرفين الخارجين عن الإسلام الذين يعملون لمصلحة الاحتلال والعدو الإسرائيلي. أناشدكم أن تكونوا مع الوحدة الإسلامية، وإياكم والانجرار الى مهاوي الفتنة والمشاكل التي لا تخدم إلا العدو الإسرائيلي".‏

وطالب الجامعة العربية ومنظمة مؤتمر العالم الإسلامي والملوك والرؤساء العرب والمسلمين في العالم ومجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة وهي تجتمع اليوم في المؤتمر العالمي، بال"تحرك لوقف مسلسل الإجرام والإرهاب في العراق"، متسائلا: "أين هي حقوق الإنسان التي يعملون لحفظها؟ وهل أصبحت حياة الإنسان رخيصة إلى هذا الحد!".‏

محمود ريا