‏إظهار الرسائل ذات التسميات إيران. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إيران. إظهار كافة الرسائل

الخميس، أغسطس 16، 2012

لا تُقدموا على هذه الحماقة


إلى ماذا سيؤدي هذا الضغط، وهل يعرقل مشروع الانفلاش العسكري الصهيوني في المنطقة؟



محمود ريا
14-08-2012

"على سيرة" بضع مئات من القتلى، الذين قال قادة العدو إنهم سيسقطون في المواجهة بين الكيان الصهيوني وأعدائه الحقيقيين في المنطقة، فإن هذا الرقم لم يُعجب على ما يبدو المستوطنين الصهاينة، ولذلك هم نزلوا إلى الشارع ليعبروا عن عدم رضاهم عن تسخيف القادة السياسييين للمعاناة التي سيمرون بها في حال قرر مجانين القادة أن يحوّلوا جنونهم إلى فعل.

يقول المستوطنون إن الحكومة التي لا تستطيع إطفاء حريق صغير (نسبياً) في جبل الكرمل لن تكون قادرة بتاتاً على مواجهة الحرائق الكبرى التي سيخلّفها الرد على الحماقة التي يحضّر لها بنيامين نتانياهو وإيهودا باراك.

ولكن هذه "الانتفاضة الشعبية" على "قلّة العقل" عند القادة السياسيين الصهاينة ليست يتيمة أو بلا دعم من أماكن مؤثرة في مراكز القرار، ولا سيما في المؤسستين العسكرية والأمنية في الكيان الصهيوني.

قادة كبار في الجيش، وفي "الموساد" و"الشاباك" يرفعون صوتهم عالياً ويقولون: لا، لا تُقدموا على هذه الحماقة، فنحن (الصهاينة) لسنا قادرين على تحمّل كلفة أي رد على أي خطوة عسكرية من قبلنا.

وهؤلاء يعرفون أكثر من غيرهم، و"كلامهم ثقة"، وعندما يتحدثون عن "الثمن"، فإنهم يقرأون في أرقام دراسات وعمليات استقصاء علمية، ولا ينطلقون من منطلقات عاطفية أو من مصالح سياسية تحكم القادة "ذوي الرؤوس الحامية" الذين لا يحسبون حساباً إلا للمردود السياسي الذي يعتقدون أنهم سيجنونه من خطوتهم الجنونية.

وبناءً على ذلك يبدو أن هناك من يضغط فعلاً على هذه الرؤوس الحامية لمنعها من الاستفراد بالكيان الصهيوني وبالمنطقة ككل من خلال حملة عسكرية على إيران، وربما على غيرها من دول المنطقة، تحت حجة التصدي للبرنامج النووي الإيراني.

إلى ماذا سيؤدي هذا الضغط، وهل يعرقل مشروع الانفلاش العسكري الصهيوني في المنطقة؟

يبدو أن هناك سباقاً حقيقياً بين الطرفين المتقابلين، سباق يتجاوز حدود عملية تقسيم الأدوار واللعب على الحبال والتمهيد لفعلٍ ما عبر اعتماد لعبة الشد والجذب والتقدم والتراجع للتمويه على القرار الحقيقي، الذي يُفترض أن يكون متخذاً في غرفة الحسم الصهيونية السوداء.

ولا يخفى على أحد أن من أسباب الانقسام الحقيقي في مركز القرار الصهيوني تجاه الخطوة المقبلة إزاء المشروع النووي الإيراني هو العِبر التي استخلصتها القيادة الصهيونية من حرب تموز 2006، والهزيمة المنكرة التي تعرض لها جيش الاحتلال وجبهة العدو الداخلية في مواجهة المقاومين وصواريخهم.

طبعاً هذا ليس كلاماً عاطفياً، وإنما هو مستند إلى وقائع كشفها محللون صهاينة منهم ناحوم برنياع الذي تحدث في مقال موسع مشترك مع المحلل العسكري شمعون شيفر نشر الأحد في صحيفة يديعوت أحرونوت عن أن " العِبر من عام 2006 تخيّم على القيادة عام 2012".

الخلاصة من كل ذلك أن محاولة التذاكي التي قام بها قادة العدو من أجل طمأنة الصهاينة إزاء الخسائر التي سيتكبدونها في رد الفعل على هجوم صهيوني في المنطقة قد باءت بفشل ذريع.


فهل يكون هذا كافياً للجم الاندفاعة الصهيونية نحو الهاوية؟


لا أحد بإمكانه تقدير إلى أي حد صار المسؤولون الصهاينة مجانين فعلياً.

بضع مئات من القتلى؟




 إن الصهاينة يلعبون اليوم بالنار، وحاجتهم إلى اتخاذ قرار مصيري تضغط على عقولهم، وتدفعهم إلى هاوية الوقوع في الخطأ

محمود ريا
03-08-2012
ماذا يعني سقوط مئتين أو ثلاثمئة قتيل في عملية استراتيجية كبرى، لها تأثير مصيري على المستقبل؟
إنه "ثمن زهيد"، فتعالوا لندفعه في أقرب وقت، كي نتخلص من التهديد الحيوي الذي نتعرض له.
معادلة بسيطة جداً، يقدمها قادة العدو الصهيوني في هذه الأيام، ويساعدهم في ترسيخها في أذهان المستوطنين الصهاينة "إعلام مضبوط"، يدّعي الاستقلالية، فيما هو في الواقع من أسوأ أنواع "إعلام النظام" في العالم.
هذا التوجه الجديد لدى قادة العدو، وفي إعلامهم، يشير لشيء ما، لا يخلو من الخطورة، ويوحي بأن هؤلاء القادة بدأوا بالتحضير العملي لخطوة تنفيذية في المنطقة.
ولكن هل هذا الأمر صحيح؟
إن قراءة متأنية لأسباب الانخفاض المفاجئ في تقديرات أعداد القتلى نتيجة مواجهة عسكرية محدودة ـ أو شاملة ـ في المنطقة ـ يوضح حجم "التلاعب بالعقول" الذي يمارسه قادة العدو، تجاه المستوطنين أولاً، وتجاه الآخرين بشكل عام.
ففي حسبة سريعة، يقول بعض قادة العدو إن إيران لن تطلق كل صواريخها ـ التي يبلغ عددها مئات ـ باتجاه فلسطين المحتلة. والصواريخ التي ستنطلق، ستتمكن الصواريخ المضادة من إسقاط بعضها. والتي ستصل لن تصيب كلّها أهدافها، وإنما سيسقط بعضها في مناطق مفتوحة، ما يعني أن الحديث بات هنا عن بضع عشرات من الصواريخ التي قد توقع مئتي قتيل في صفوف المستوطنين، في أقصى حد؟
ولكن ماذا عن ترسانة حزب الله الصاروخية؟
هذه الترسانة أمرها بسيط أيضاً، فهي لا تحتوي إلا على مئات من الصواريخ القادرة على الوصول إلى قلب الكيان الصهيوني، ويمكن معالجة هذه الترسانة من خلال ضربات جوية، ومن خلال هجمات برية، ما يؤدي إلى عدم انطلاقها ـ كلها ـ إلى أهدافها في مدن العدو. وما ينطلق من هذه الصواريخ لن يوقع أكثر من مئة قتيل في أقصى التوقعات.
باختصار شديد، يقول أحد القادة العسكريين الصهاينة: نحن لا نواجه مئة ألف صاروخ، وإنما ألفاً أو ألفي صاروخ فقط.
الأمر بسيط أيها المستوطنون، أرأيتم، ضرب المنشآت النووية الإيرانية أمر بسيط جداً. سننفذ عمليتنا، ونعود بهدوء، لنتسلى في إحباط مفعول الصواريخ التي توجّه إلينا.. وينتهي الأمر.
ولكن ماذا لو لم يكن الأمر كذلك؟
ماذا لو كان عدد الصواريخ أكبر، وقدرتها على التدمير أكثر، وأدت إلى سقوط الآلاف المؤلفة من القتلى في صفوف المستوطنين، فضلاً عن تدمير المنشآت الحيوية في كيان العدو؟
ماذا لو كان ما يقوم به قادة العدو الآن لتبرير جموحهم باتجاه توجيه ضربة للمشروع النووي الإيراني هو مجرد تسويق لوهم آخر، ينضم إلى "الأوهام النوعية" الأخرى التي سوّقوها في الغابر من الأيام؟
ماذا سيفعل القادة الصهاينة عندها؟ وأي تبرير سيقدمونه لمن سيتبقى من المستوطنين الخارجين من الملاجئ ليشاهدوا منظراً ما كانوا يحلمون برؤيته، حتى ولو في أسوأ الكوابيس؟
إن الصهاينة يلعبون اليوم بالنار، وحاجتهم إلى اتخاذ قرار مصيري تضغط على عقولهم، وتدفعهم إلى هاوية الوقوع في الخطأ.
لقد تراجع العدد المتوقع للقتلى الصهاينة الذين سيسقطون نتيجة مواجهة جديدة في المنطقة من مئة ألف إلى مئتين أو ثلاثمئة قتيل فقط، ما يعني أن هذا الرقم هو آلة طيّعة بيد القادة العسكريين والأمنيين، يمكنهم الصعود به إلى أقصى الحدود، ومن ثم الهبوط به إلى أدناها، وفقاً لرغباتهم السياسية ومشاريعهم العسكرية وتحضيراتهم الميدانية.





 فلننتظر أن يخطئ الصهاينة الخطأ المميت.. وعندها سيكون الرقم الحقيقي بين أيدي الجميع

وهذا يعني أن هذا الرقم غير علمي، وغير مبني على معطيات وتقديرات ميدانية حقيقية، وأنه رقم مزيّف.
ما هو الرقم الحقيقي إذاً؟
لماذا العجلة، فلننتظر أن يخطئ الصهاينة الخطأ المميت.. وعندها سيكون الرقم الحقيقي بين أيدي الجميع.
معظم المؤشرات تدل على أن الصهاينة يعرفون هذه الحقيقة "الحقيقية" ولذلك هم سيفكرون جيداً، جيداً جداً، قبل القيام بخطوة مجنونة.

الاثنين، مايو 14، 2012

متى ستقع الحرب؟



اليوم يقف الكيان الصهيوني في موقع العاجز. ولأنه كذلك، فإن المشاكل بدأت تذرّ بقرنها بين مسؤوليه، الذين يتهمون بعضهم بعضاً بأبشع الاتهامات التي لا تخلو من تعبير النباح والخيانة، وغير ذلك من الصفات المتبادلة.


محمود ريا
2/5/21012

 

يقولون في بلادنا: "القلّة تولّد النقار".

وفي الشرح أن الإنسان عندما يكون عاجزاً عن تلبية الحاجات المطلوبة منه فإنه سيكون أسرع غضباً، وهذا ما يولّد المشاكل بينه وبين محيطه المباشر أولاً، قبل أن تنتقل المشاكل إلى علاقته مع الآخرين.

اليوم يقف الكيان الصهيوني في موقع العاجز. ولأنه كذلك، فإن المشاكل بدأت تذرّ بقرنها بين مسؤوليه، الذين يتهمون بعضهم بعضاً بأبشع الاتهامات التي لا تخلو من تعبير النباح والخيانة، وغير ذلك من الصفات المتبادلة.

أما الأمور التي يعجز عنها العدو، والتي انعكست على علاقات مسؤوليه فيما بينهم فهي كثيرة، وإن كان التصوّر الأول الظاهر يتمثل في العجز عن التعامل مع “الملف النووي الإيراني”.

وهذا الملف بات جزءاً من يوميات الصهاينة، كبارهم وصغارهم، وتحوّل إلى وحش خيالي، صنعوه بأنفسهم وضخّموه بإرادتهم، فإذا به يبدأ بالتهامهم واحداً تلو الآخر، يحطّم أعصابهم، ويثير الخلافات بينهم، وربما يودي بهم إلى حيث لا يتوقعون.

وبين مؤيد لضرب إبران للقضاء على برنامجها النووي مرةً واحدة وللأبد، ورافض لهذه الضربة التي لن تقضي على البرنامج، لا بل ستتّسع خطواته، بات الصهيوني “العادي” واقعاً في “حَيص بَيص”، لا يعرف من يصدّق ولا يدري أيّ المصائب سيجرها عليه الذين يتحكّمون بمصيره.

ومع العجز المطبق عن استقراء المستقبل فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي، هناك العجز في التعاطي مع ملف المقاومة في لبنان وفلسطين، حيث تتوسع الترسانة الصاروخية هنا وهناك، ويشتدّ عضد المقاومين، ولا يدري قادة العدو أي سبيل يسلكونه في مواجهة هذا الخطر الوجودي.

وفوق ذلك، يُطبق الإحباط بشكل كامل على قادة العدو، وعلى الصهاينة بمجملهم، نتيجة عجز الحملة الدولية الإقليمية العربية عن إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا، هذا النظام الذي يرى قادة العدو (غابي أشكنازي) أن أي نظام آخر غيره هو “أفضل لإسرائيل”

إن هذا العجز المطبق، والشلل المطلق، يفسّر السُّعار الذي ترتفع حدّته يوماً بعد يوم في كيان العدو، والذي باتت وسائل الإعلام في كل أنحاء العالم تتحدث عنه، وينفي عمّا يحصل صفة “التدبير”، و”الخطة المدروسة”، ليضعه في موقعه الحقيقي: تخبّط، وفشل في التعاطي مع الأحداث، وعجز.. و”قلّة” تودي إلى “النقار”.






في ظل هذا الواقع يقفز إلى الواجهة “السؤال الوجودي” الذي تعيش المنطقة تحت وطأة الإجابة عليه خلال المرحلة القادمة: هل ستقع الحرب، وربما يسأل آخرون: متى ستقع الحرب؟





 في ظل هذا الواقع يقفز إلى الواجهة “السؤال الوجودي” الذي تعيش المنطقة تحت وطأة الإجابة عليه خلال المرحلة القادمة: هل ستقع الحرب، وربما يسأل آخرون: متى ستقع الحرب؟

هذا السؤال لم تتراجع أهميته مع تصاعد العجز الصهيوني، لا بل يُفترض أن يصبح أكثر إلحاحاً، والجواب عليه تجاوز البحث عن مدى جنون نتانياهو وفريقه، الذي يدفعهم إلى إطلاق الطلقة الأولى، ليصل إلى الاستفسار عن مدى قدرة بعض مَن في الإدارة الصهيونية على حبس نتانياهو في قفص قوي، بعيداً عن زر الإطلاق، أم أن صراخهم الذي يطلقونه كل يوم هو مجرد صراخ استغاثة، لمن يقف على شفا حفرة، ويجد نفسه مُساقاً إلى هوّة سحيقة، ليس لها من قرار؟