الاثنين، يوليو 17، 2006
مسألة كرامة
في غمرة العدوان الواسع الذي يتعرض له شعبنا اللبناني من آلة الحرب الصهيونية، صدرت أصوات تسأل.
بعض هذه الأصوات يستفسر وبعضها يطعن، ولكنها كلها تسأل: هل يستأهل إطلاق سراح الأسرى في سجون العدو (أسير أو خمسة أو أكثر) أن تلحق بلبنان كل هذه الخسائر؟ وهل كان من المناسب الدخول في "مغامرة" بهذا الحجم؟
لا جواب لهذا السؤال إلا ذلك الذي يعطيه إيهود أولمرت (مع فارق التشبيه، ومع كون ما قامت به المقاومة رد فعل، مقابل الفعل العدواني الصهيوني).
لقد أدخل أولمرت كيانه كله في "مغامرة" الحرب، وتعرضت المدن الصهيونية للقصف، وبلغ عدد القتلى والجرحى الصهاينة ما يزيد على الخمسمئة، وتعرض الاقتصاد المعادي لهزات خطيرة، والبورصة ـ ومعها الشيكل ـ في الحضيض، ومئات الآلاف من اللاجئين باتوا في إيلات في أقصى الجنوب، وكل ذلك من أجل ماذا؟
من أجل جنديين أسرا على الحدود مع لبنان.
إنها مسألة "كرامة" و"هيبة دولة" و"قدرة ردع " دفعته لأن يسلك طريق "المغامرة" وربما المقامرة بكيانه في معركة لم تظهر كل مفاجآتها حتى هذه اللحظة.
هذه هي القصة: قصة كرامة وهيبة أمة وقدرة ردع، تفرض أن لا نترك أسرانا في السجون.
والنصر لمن يصبر أكثر..
كما إن الله معنا.
محمود ريا
بعض هذه الأصوات يستفسر وبعضها يطعن، ولكنها كلها تسأل: هل يستأهل إطلاق سراح الأسرى في سجون العدو (أسير أو خمسة أو أكثر) أن تلحق بلبنان كل هذه الخسائر؟ وهل كان من المناسب الدخول في "مغامرة" بهذا الحجم؟
لا جواب لهذا السؤال إلا ذلك الذي يعطيه إيهود أولمرت (مع فارق التشبيه، ومع كون ما قامت به المقاومة رد فعل، مقابل الفعل العدواني الصهيوني).
لقد أدخل أولمرت كيانه كله في "مغامرة" الحرب، وتعرضت المدن الصهيونية للقصف، وبلغ عدد القتلى والجرحى الصهاينة ما يزيد على الخمسمئة، وتعرض الاقتصاد المعادي لهزات خطيرة، والبورصة ـ ومعها الشيكل ـ في الحضيض، ومئات الآلاف من اللاجئين باتوا في إيلات في أقصى الجنوب، وكل ذلك من أجل ماذا؟
من أجل جنديين أسرا على الحدود مع لبنان.
إنها مسألة "كرامة" و"هيبة دولة" و"قدرة ردع " دفعته لأن يسلك طريق "المغامرة" وربما المقامرة بكيانه في معركة لم تظهر كل مفاجآتها حتى هذه اللحظة.
هذه هي القصة: قصة كرامة وهيبة أمة وقدرة ردع، تفرض أن لا نترك أسرانا في السجون.
والنصر لمن يصبر أكثر..
كما إن الله معنا.
محمود ريا
السبت، يوليو 08، 2006
لا تعليق
هل هذه الرواية صحيحة؟
لقد قرأتها في أكثر من صحيفة وسمعتها من أكثر من مصدر.
وإذا كان هناك اختلافات في بعض التفاصيل البسيطة، فإن المضمون واحد والناقل واحد.. والنتيجة واحدة.
جون بولتون، المكرّم من "ثورة الأرز"، "النموذج" في كيفية التعاطي مع قضايانا العربية، يقول لنائب سابق ـ هو من أبرز قيادات 14 شباط ـ إن المسيحيين في لبنان ليسوا كثيرين، ويمكن وضعهم في مخيم في الولايات المتحدة، حيث تطعمهم الدولة الأميركية.. وتنتهي من مشاكلهم.
"الزعيم" اللبناني الذي تلقى هذه الصفعة المباشرة من بولتون، المعروف عنه قلة التهذيب والبعد عن الدبلوماسية، يروي هذه "السالفة" في كل مجلس يصل إليه، ويشفعها بالقول: "لقد خذلنا الأميركيون، الأميركان ليس لهم صاحب، صاحبهم الوحيد هو مصالحهم".
لقد نقل هذا الكلام إلى من هو في سدة "القيادة العليا"، وكان ينبغي له أن يعود إلى موقعه، ليرى كيف يحفظ الوجود المسيحي في الشرق من خلال التعاون مع أهل الشرق، طالما أنه لا يأتي من الغرب.. شيء يسر القلب.
بعد كلام هذا "الزعيم" المسيحي اليائس من كل شيء، فإن أفضل تعليق هو.. لا تعليق.
محمود ريا
لقد قرأتها في أكثر من صحيفة وسمعتها من أكثر من مصدر.
وإذا كان هناك اختلافات في بعض التفاصيل البسيطة، فإن المضمون واحد والناقل واحد.. والنتيجة واحدة.
جون بولتون، المكرّم من "ثورة الأرز"، "النموذج" في كيفية التعاطي مع قضايانا العربية، يقول لنائب سابق ـ هو من أبرز قيادات 14 شباط ـ إن المسيحيين في لبنان ليسوا كثيرين، ويمكن وضعهم في مخيم في الولايات المتحدة، حيث تطعمهم الدولة الأميركية.. وتنتهي من مشاكلهم.
"الزعيم" اللبناني الذي تلقى هذه الصفعة المباشرة من بولتون، المعروف عنه قلة التهذيب والبعد عن الدبلوماسية، يروي هذه "السالفة" في كل مجلس يصل إليه، ويشفعها بالقول: "لقد خذلنا الأميركيون، الأميركان ليس لهم صاحب، صاحبهم الوحيد هو مصالحهم".
لقد نقل هذا الكلام إلى من هو في سدة "القيادة العليا"، وكان ينبغي له أن يعود إلى موقعه، ليرى كيف يحفظ الوجود المسيحي في الشرق من خلال التعاون مع أهل الشرق، طالما أنه لا يأتي من الغرب.. شيء يسر القلب.
بعد كلام هذا "الزعيم" المسيحي اليائس من كل شيء، فإن أفضل تعليق هو.. لا تعليق.
محمود ريا
الجمعة، يوليو 07، 2006
Why Are They Laughing?
I observed all their pictures, re-observed them, and found them all to be laughing.
Dead soldiers laughing, captured soldiers laughing, captured settlers who attend military academy laughing, and soldiers who are readying for assault are laughing.
Is there is a particular secret?
Is this a coincidence?
I asked and heard several opinions. I could not conceive any of the opinions that were suggested by colleagues, companions and friends.
I sensed an internal feeling that gave me some comfort:
These laughs are not innocent.
The intention of those preparing the pictures of the soldiers and settlers for circulation, or those who distributed their pictures after their death or capture, purposely chose pictures in which they appeared with a wide smile on their faces, as if a martial order had been issued and they had to comply. They had to appear laughing as they faced death or capture.
They want to prove to the entire world that these are innocents; that “terrorism” came and killed them, depriving them from the “happy life” which they were living.
Irrespective of the real happiness which they encountered as they enjoyed raping our land and rights, the big question flashing in our minds is:
At whom are they laughing?
Perhaps they were forced to appear laughing in their pictures after they died and after their capture. They had been laughing at the world and at themselves.
However, those distributing the pictures will also have their pictures distributed someday; at that time, we will find out if they will also be laughing.
Mahmoud Raya
Dead soldiers laughing, captured soldiers laughing, captured settlers who attend military academy laughing, and soldiers who are readying for assault are laughing.
Is there is a particular secret?
Is this a coincidence?
I asked and heard several opinions. I could not conceive any of the opinions that were suggested by colleagues, companions and friends.
I sensed an internal feeling that gave me some comfort:
These laughs are not innocent.
The intention of those preparing the pictures of the soldiers and settlers for circulation, or those who distributed their pictures after their death or capture, purposely chose pictures in which they appeared with a wide smile on their faces, as if a martial order had been issued and they had to comply. They had to appear laughing as they faced death or capture.
They want to prove to the entire world that these are innocents; that “terrorism” came and killed them, depriving them from the “happy life” which they were living.
Irrespective of the real happiness which they encountered as they enjoyed raping our land and rights, the big question flashing in our minds is:
At whom are they laughing?
Perhaps they were forced to appear laughing in their pictures after they died and after their capture. They had been laughing at the world and at themselves.
However, those distributing the pictures will also have their pictures distributed someday; at that time, we will find out if they will also be laughing.
Mahmoud Raya
الجمعة، يونيو 30، 2006
لماذا يضحكون؟
لقد راقبت صورهم، جميعهم، وأعدت النظر فيها، فوجدتهم جميعاً يضحكون.
الجنود القتلى.. يضحكون، الجندي الأسير يضحك، والأسير المستوطن الذي يدرس في كلية عسكرية يضحك، والجنود الذين يستعدون للعدوان.. يضحكون.
هل هناك سر ما؟
هل هي صدفة؟
سألت فسمعت أكثر من رأي، فلم أستطع أن أتبنى واحداً من الآراء التي طرحها الزملاء والرفاق والأصحاب.
ودلّني شعوري الداخلي إلى رأي شعرت براحة معه:
هذه الضحكات ليست بريئة.
القصد هو أن الذين يحضّرون لتوزيع صور الجنود والمستوطنين، أو الذين يوزعون صورهم بعد مقتلهم أو أسرهم، يتعمدون أن ينتقوا الصور التي يبدو فيها هؤلاء والابتسامة العريضة على وجوههم، وكأن هناك أمراً عسكرياً يصدر، عليهم تنفيذه، بأن يكونوا ضاحكين، حتى وهم يموتون.. أو يؤسرون.
يريدون أن يظهروا للعالم، أن هؤلاء أبرياء، جاء "الإرهاب" وقتلهم، وحرمهم من "حياة سعيدة" كانوا يعيشونها.
وبغض النظر عن مدى السعادة الحقيقية التي يعيشونها، وهم يتنعمون باغتصاب أرضنا وحقوقنا، فإن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو ببساطة:
على من يضحكون؟
ربما الذين أجبروهم على أن تكون صورهم بعد الموت والأسر ضاحكة، كانوا يضحكون على العالم.. وعليهم أيضاً.
ولكن هؤلاء أيضاً ستوزع صورهم يوماً.. وسنرى إذا ما سيكونون فيها ضاحكين.
محمود ريا
الجنود القتلى.. يضحكون، الجندي الأسير يضحك، والأسير المستوطن الذي يدرس في كلية عسكرية يضحك، والجنود الذين يستعدون للعدوان.. يضحكون.
هل هناك سر ما؟
هل هي صدفة؟
سألت فسمعت أكثر من رأي، فلم أستطع أن أتبنى واحداً من الآراء التي طرحها الزملاء والرفاق والأصحاب.
ودلّني شعوري الداخلي إلى رأي شعرت براحة معه:
هذه الضحكات ليست بريئة.
القصد هو أن الذين يحضّرون لتوزيع صور الجنود والمستوطنين، أو الذين يوزعون صورهم بعد مقتلهم أو أسرهم، يتعمدون أن ينتقوا الصور التي يبدو فيها هؤلاء والابتسامة العريضة على وجوههم، وكأن هناك أمراً عسكرياً يصدر، عليهم تنفيذه، بأن يكونوا ضاحكين، حتى وهم يموتون.. أو يؤسرون.
يريدون أن يظهروا للعالم، أن هؤلاء أبرياء، جاء "الإرهاب" وقتلهم، وحرمهم من "حياة سعيدة" كانوا يعيشونها.
وبغض النظر عن مدى السعادة الحقيقية التي يعيشونها، وهم يتنعمون باغتصاب أرضنا وحقوقنا، فإن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو ببساطة:
على من يضحكون؟
ربما الذين أجبروهم على أن تكون صورهم بعد الموت والأسر ضاحكة، كانوا يضحكون على العالم.. وعليهم أيضاً.
ولكن هؤلاء أيضاً ستوزع صورهم يوماً.. وسنرى إذا ما سيكونون فيها ضاحكين.
محمود ريا
السبت، يونيو 17، 2006
الحقيقة والمستقبل
هل يمكن أن يخدع أحدنا كل الناس، طول الوقت؟
المعادلة المعروفة هي أنه يمكن لشخص ما أن يخدع كل الناس بعض الوقت، أو أن يخدع بعض الناس طول الوقت، فيما يدخل دمج "الخداعين" ليتحول إلى خداع دائم لكل الناس في دائرة المستحيلات.
لوهلة بدا أن عملية الخداع حققت نجاحاً مطلقاً، وأن ما يراد له أن يصبح واقعاً بات من أكثر الأمور واقعية، وأن السياق المعطى للأمور فرض نفسه إلى درجة أن أحداً لم يعد يتجرأ على وضع ظلال له، فضلاً عن التشكيك به أو نقضه.
كذلك، سيبقى كثيرون مقتنعين إلى الأبد بأن الرواية التي قدمت لهم هي الواقع، وأن أي وقائع تظهر في المقبل من الأيام ليست أكثر من ترّهات، ولن يتراجعوا عن ذلك.
وبين هذه المعادلة وتلك، بدا أن السحر الذي مورس على الناس بدأ يضعف، وأن الحقائق بدأت بالظهور وأن الصورة في الأيام المقبلة ستكون مختلفة عن الصورة التي رسموها ووضعوها على العيون بدون ترك أي فسحة للتمييز بين الألوان الحقيقية والمدخلات المزوّرة.
السحر بدأ يضعف، والوقائع أخذت بالبروز من تحت ركام التضليل، والمستقبل سيكشف، أو سيكتشف، الحقيقة.
محمود ريا
المعادلة المعروفة هي أنه يمكن لشخص ما أن يخدع كل الناس بعض الوقت، أو أن يخدع بعض الناس طول الوقت، فيما يدخل دمج "الخداعين" ليتحول إلى خداع دائم لكل الناس في دائرة المستحيلات.
لوهلة بدا أن عملية الخداع حققت نجاحاً مطلقاً، وأن ما يراد له أن يصبح واقعاً بات من أكثر الأمور واقعية، وأن السياق المعطى للأمور فرض نفسه إلى درجة أن أحداً لم يعد يتجرأ على وضع ظلال له، فضلاً عن التشكيك به أو نقضه.
كذلك، سيبقى كثيرون مقتنعين إلى الأبد بأن الرواية التي قدمت لهم هي الواقع، وأن أي وقائع تظهر في المقبل من الأيام ليست أكثر من ترّهات، ولن يتراجعوا عن ذلك.
وبين هذه المعادلة وتلك، بدا أن السحر الذي مورس على الناس بدأ يضعف، وأن الحقائق بدأت بالظهور وأن الصورة في الأيام المقبلة ستكون مختلفة عن الصورة التي رسموها ووضعوها على العيون بدون ترك أي فسحة للتمييز بين الألوان الحقيقية والمدخلات المزوّرة.
السحر بدأ يضعف، والوقائع أخذت بالبروز من تحت ركام التضليل، والمستقبل سيكشف، أو سيكتشف، الحقيقة.
محمود ريا
الخميس، يونيو 15، 2006
I admit
I admit that I have made an error.
Science has conquered me and proven that I have at times been writing that which was proven scientifically inaccurate.
On this point, a few months ago I wrote that the bodies discovered in the area of Majdal Anjar may be the remains of martyrs who died during the Zionist rancorous bombardment on the international road of Beirut/Damascus at the time of the Zionist invasion of Lebanon in 1982.
My writing was not based on substantiated evidence. Instead, it was based on personal experience of my own and the testimony of the some witnesses as well as the topic of a fellow journalist whose professional integrity I trust.
I simply adopted this viewpoint in order to remind the people of the possibility of the potential existence of these bodies in that area, unlike the sheer “truth” about which the drummers banged their drums and the pipers blew their pipes at the time—since they wanted to tie these bodies to the “tutelage reign”. They also banned any speech from waiting the investigation and scientific pursue of the truth irrespective of the intimidation and defamation that was practiced against the people and against those who use their brains before being drawn into the campaign of incitement against Syria.
However, the facts failed me.
How could I have known that these bodies have existed in Tal El-Nabi Auzeir for 300 years, before the emergence of this parasitic February class that is investing everything, even the bones of the dead?
How could I wait the results of the investigation while I witnessed the invasion of the misguiding information and the flood of the informative propaganda that overwhelmed almost everything?
I admit that I have made an error.
But they have sinned. Will they admit?
Mahmoud Raya
Science has conquered me and proven that I have at times been writing that which was proven scientifically inaccurate.
On this point, a few months ago I wrote that the bodies discovered in the area of Majdal Anjar may be the remains of martyrs who died during the Zionist rancorous bombardment on the international road of Beirut/Damascus at the time of the Zionist invasion of Lebanon in 1982.
My writing was not based on substantiated evidence. Instead, it was based on personal experience of my own and the testimony of the some witnesses as well as the topic of a fellow journalist whose professional integrity I trust.
I simply adopted this viewpoint in order to remind the people of the possibility of the potential existence of these bodies in that area, unlike the sheer “truth” about which the drummers banged their drums and the pipers blew their pipes at the time—since they wanted to tie these bodies to the “tutelage reign”. They also banned any speech from waiting the investigation and scientific pursue of the truth irrespective of the intimidation and defamation that was practiced against the people and against those who use their brains before being drawn into the campaign of incitement against Syria.
However, the facts failed me.
How could I have known that these bodies have existed in Tal El-Nabi Auzeir for 300 years, before the emergence of this parasitic February class that is investing everything, even the bones of the dead?
How could I wait the results of the investigation while I witnessed the invasion of the misguiding information and the flood of the informative propaganda that overwhelmed almost everything?
I admit that I have made an error.
But they have sinned. Will they admit?
Mahmoud Raya
الجمعة، يونيو 09، 2006
اعتراف.. ولكن!
أعترف أنني أخطأت.
لقد غلبني العلم، وبيّن أنني أكتب أحياناً ما يثبت علمياً عدم دقته.
في هذه الزاوية، كتبت قبل أشهر أن ما اكتشف من جثث في منطقة مجدل عنجر قد يعود لشهداء قضوا في القصف الصهيوني الحاقد على طريق بيروت الشام خلال الاجتياح الصهيوني للبنان عام 1982.
لم يكن ما كتبته مستنداً إلى دليل حسي، وإنما هو ارتكز إلى قرينة تجربة شخصية عشتها، وشهادة بعض الشهود وموضوع صحافي كتبه زميل أثق بنزاهته المهنية.
وتبنيت وجهة النظر هذه فقط كي أذكّر الناس بإمكانية وجود احتمال آخر لوجود هذه الجثث في تلك المنطقة، غير "الحقيقة" المطلقة التي طبّل لها المطبّلون وزمّر المزمّرون في تلك الأيام، والتي أرادت ربط هذه الجثث بـ"عهد الوصاية"، ومنعت أي حديث عن انتظار التحقيق والبحث العلمي عن الحقيقة بعيداً عن التهويل والتخوين الذي مورس ضد الناس، وبحق من حاول أن يعمل عقله قليلاً قبل أن ينساق في حملة التحريض ضد سوريا.
ولكن الحقائق خذلتني.
ومن أين لي أن أعرف أن هذه الجثث موجودة في تل النبي عزير من ثلاثمئة سنة، أي من قبل ظهور هذه الطبقة الشباطية الطفيلية التي تستثمر كل شيء حتى عظام الموتى؟
وكيف كان بإمكاني أن أنتظر نتائج التحقيق وأنا أرى اجتياح المعلومات المضللة وطوفان البروباغندا الإعلامية يكاد يطغى على كل شيء.
لقد ارتكبت خطأً، وأعترف.
هم ارتكبوا خطيئة.. فهل يعترفون؟
محمود ريا
لقد غلبني العلم، وبيّن أنني أكتب أحياناً ما يثبت علمياً عدم دقته.
في هذه الزاوية، كتبت قبل أشهر أن ما اكتشف من جثث في منطقة مجدل عنجر قد يعود لشهداء قضوا في القصف الصهيوني الحاقد على طريق بيروت الشام خلال الاجتياح الصهيوني للبنان عام 1982.
لم يكن ما كتبته مستنداً إلى دليل حسي، وإنما هو ارتكز إلى قرينة تجربة شخصية عشتها، وشهادة بعض الشهود وموضوع صحافي كتبه زميل أثق بنزاهته المهنية.
وتبنيت وجهة النظر هذه فقط كي أذكّر الناس بإمكانية وجود احتمال آخر لوجود هذه الجثث في تلك المنطقة، غير "الحقيقة" المطلقة التي طبّل لها المطبّلون وزمّر المزمّرون في تلك الأيام، والتي أرادت ربط هذه الجثث بـ"عهد الوصاية"، ومنعت أي حديث عن انتظار التحقيق والبحث العلمي عن الحقيقة بعيداً عن التهويل والتخوين الذي مورس ضد الناس، وبحق من حاول أن يعمل عقله قليلاً قبل أن ينساق في حملة التحريض ضد سوريا.
ولكن الحقائق خذلتني.
ومن أين لي أن أعرف أن هذه الجثث موجودة في تل النبي عزير من ثلاثمئة سنة، أي من قبل ظهور هذه الطبقة الشباطية الطفيلية التي تستثمر كل شيء حتى عظام الموتى؟
وكيف كان بإمكاني أن أنتظر نتائج التحقيق وأنا أرى اجتياح المعلومات المضللة وطوفان البروباغندا الإعلامية يكاد يطغى على كل شيء.
لقد ارتكبت خطأً، وأعترف.
هم ارتكبوا خطيئة.. فهل يعترفون؟
محمود ريا
الخميس، يونيو 08، 2006
False victories
The Arabs have been incompetent, and have compensated for their incompetence by launching great slogans and claiming false victories as well as recording large numbers of losses within the lines of the Zionist enemy. Later, the facts came to reveal that what happened on the field was unlike the slogans, contradicted with the victories and that the numbers recorded were very far from the real numbers.
Some tried to say that this pattern of dealing with the conflict and its outcomes fountains from the Arab soul that tends to exaggerate and talk at random.
Others insisted that these Arab exaggerations represented the case of all the tardy and negligent people throughout the world, for they fill the gap of their actions with words and furnish the desert of reality with dreams.
Some Arabs never changed for reasons unknown to them. They continued in the same way and maintained the same state in which they were born and lived with their ancestors.
Some Arabs are now turning words into deeds, and their numbers are being regarded as irrefutable documents; and their evaluations of the developments have become the official story of the events.
There is more. The exaggeration has transformed to become a method of the enemy to deal with the events; and the numbers which the Zionists remember are now being regarded as a “joke” by the world media means.
What has changed?
What has changed is that the Arabs, whose words are being believed, are now creating the events, steering the paths, and making the decisions. On the other hand, the enemy is now reacting.
The enemy has become incompetent, exaggerating and hallucinating; and claiming false victories.
Mahmoud Raya
Some tried to say that this pattern of dealing with the conflict and its outcomes fountains from the Arab soul that tends to exaggerate and talk at random.
Others insisted that these Arab exaggerations represented the case of all the tardy and negligent people throughout the world, for they fill the gap of their actions with words and furnish the desert of reality with dreams.
Some Arabs never changed for reasons unknown to them. They continued in the same way and maintained the same state in which they were born and lived with their ancestors.
Some Arabs are now turning words into deeds, and their numbers are being regarded as irrefutable documents; and their evaluations of the developments have become the official story of the events.
There is more. The exaggeration has transformed to become a method of the enemy to deal with the events; and the numbers which the Zionists remember are now being regarded as a “joke” by the world media means.
What has changed?
What has changed is that the Arabs, whose words are being believed, are now creating the events, steering the paths, and making the decisions. On the other hand, the enemy is now reacting.
The enemy has become incompetent, exaggerating and hallucinating; and claiming false victories.
Mahmoud Raya
العدو والانتصارات الوهمية
كان العرب عاجزين، وكانوا يسدون عجزهم بإطلاق شعارات كبرى وادعاء انتصارات وهمية، وتسجيل أرقام هائلة من الخسائر في صفوف العدو الصهيوني.. ثم تأتي الوقائع لتكشف أن ما يحصل على الأرض معاكس للشعارات، ومناقض للانتصارات، وبعيد كل البعد عن الأرقام الحقيقية.
حاول البعض القول إن هذا النمط من التعامل مع الصراع ونتائجه نابع من الذات العربية التي تميل إلى المبالغة والتهويل وإطلاق الكلام على عواهنه.
وأصر البعض الآخر على أن هذه المبالغات العربية هي حال كل القاصرين والمقصرين في كل أنحاء العالم، فهم يسدون بالكلام ثغرات الفعل، ويفرشون بالأحلام صحراء الواقع.
بعض العرب لم يتغيروا، ولم يعرفوا لماذا لم يتغيروا، لأنهم استمروا كما كانوا، وبقوا على الحال التي وُلدوا عليها، وعاش عليها آباؤهم.
وبعض العرب باتوا يقولون ما يفعلون، وباتت أرقامهم تؤخذ بمثابة مستندات لا تقبل الرد، وصارت تقويماتهم للتطورات تصبح هي الرواية الرسمية للأحداث.
لا بل أكثر من ذلك، لقد انتقل التهويل ليصبح وسيلة العدو للتعامل مع الأحداث، وصارت الأرقام التي يذكرها الصهاينة تُعامل كـ"مزحة" من قبل وسائل الإعلام العالمية.
فما الذي تغير؟
ما تغير أن العرب الذين تصدق أقوالهم باتوا هم الذين يصنعون الأحداث، وهم الذين يوجهون المسارات، وهم الذين يتخذون القرارات.. وصار العدو يعمل برد الفعل.
صار العدو عاجزاً، وأخذ يبالغ ويهذي.. ويدعي انتصارات وهمية.
محمود ريا
حاول البعض القول إن هذا النمط من التعامل مع الصراع ونتائجه نابع من الذات العربية التي تميل إلى المبالغة والتهويل وإطلاق الكلام على عواهنه.
وأصر البعض الآخر على أن هذه المبالغات العربية هي حال كل القاصرين والمقصرين في كل أنحاء العالم، فهم يسدون بالكلام ثغرات الفعل، ويفرشون بالأحلام صحراء الواقع.
بعض العرب لم يتغيروا، ولم يعرفوا لماذا لم يتغيروا، لأنهم استمروا كما كانوا، وبقوا على الحال التي وُلدوا عليها، وعاش عليها آباؤهم.
وبعض العرب باتوا يقولون ما يفعلون، وباتت أرقامهم تؤخذ بمثابة مستندات لا تقبل الرد، وصارت تقويماتهم للتطورات تصبح هي الرواية الرسمية للأحداث.
لا بل أكثر من ذلك، لقد انتقل التهويل ليصبح وسيلة العدو للتعامل مع الأحداث، وصارت الأرقام التي يذكرها الصهاينة تُعامل كـ"مزحة" من قبل وسائل الإعلام العالمية.
فما الذي تغير؟
ما تغير أن العرب الذين تصدق أقوالهم باتوا هم الذين يصنعون الأحداث، وهم الذين يوجهون المسارات، وهم الذين يتخذون القرارات.. وصار العدو يعمل برد الفعل.
صار العدو عاجزاً، وأخذ يبالغ ويهذي.. ويدعي انتصارات وهمية.
محمود ريا
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)