الأربعاء، أبريل 19، 2006

moment of historic birth

“At present, we are witnessing a moment of historic birth that will produce changes which together with their influence will not be confined to one place in the world.”
Perhaps, these words compose the most common phrase that has been employed by the dailies over the past decades.
Moments in history have passed, and they indeed recorded a major turn of a situation that couldn't be comprehended in the stage that preceded their occurrence.
At present, are we witnessing one of these moments?
Are we witnessing a true historic reality that must be recorded as a focal point which draws the events as a step that renders the succeeding acts as nothing but simple reactions?
After Tehran declared “its possession of the full nuclear cycle,” would it be sufficient for us to say that the path of history has begun to deviate from the line which was drawn by its so-called controllers over the past decades?
By answering “yes” or “no” in a contest between these or those who prefer this or that answer, one must first conceive the fact that what happened is one of these flashes that cannot pass without causing any dazzling or blinding effects.
Iran has accomplished the achievement; and those who have not conceived its significance until now must read carefully and thoroughly the past and succeeding events in order to realize the level of the change which this event will cause to the line graph of world reactions.
One can do nothing but acknowledge that this is a critical change as everyone agrees, although the issue differs on the side where this change is coursing.
One can humbly say that this is a change for the best.
Mahmoud Raya

الثلاثاء، أبريل 18، 2006

مخاض تاريخي


"نحن الآن في لحظة مخاض تاريخي سينتج عنها تغييرات لن يقتصر تأثيرها على مكان من العالم".‏
قد تكون هذه الكلمات من أكثر ما يتداول به على صفحات الجرائد خلال العقود الماضية.‏
وقد مرّت محطات في التاريخ، سجّلت لحظاتها بالفعل على أنها انعطافة كبرى لا يمكن تصور الوضع بعد حصولها في الفترة التي سبقت الحصول.‏
اليوم هل نحن أمام واحدة من تلك اللحظات؟‏
هل نشهد انعطافة تاريخية حقيقية ينبغي تسجيلها كبؤرة تنجذب إليها الأحداث، وفعل يصبح ما بعده مجرد رد فعل؟‏
هل يكفي إعلان طهران عن "امتلاك الدورة النووية الكاملة" لنقول إن مسار التاريخ قد بدأ بالانحراف عن الخط الذي رسمه مدّعو التحكم به على مدى العقود الماضية؟‏
بين الإجابة بـ"نعم" والإجابة بـ"كلا"، والتنازع بين من يغلّبون هذه الإجابة أو تلك، لا بد من الإقرار بأن ما حصل هو واحدة من تلك الإضاءات التي لا يمكن المرور عليها دون أن تبهر عيوناً وتعمي عيوناً أخرى.‏
لقد حققت إيران "الإنجاز"، وما على الذين لم يدركوا حتى الآن أهميته سوى أن يقرأوا مطوّلاً وبدقة الأحداث السابقة واللاحقة له ليعرفوا مدى التغيير الذي سيتركه هذا الحدث على الخط البياني للتفاعلات التي يشهدها العالم.‏
ولا يمكن إلا الاعتراف بأنه تغيير حادّ بإجماع الجميع، وإن كان هناك اختلاف في الجهة التي يسير فيها هذا التغيير.‏
بتواضع: إنه التغيير نحو الأفضل.‏
محمود ريا‏

الجمعة، أبريل 07، 2006

"الدولة الفاشلة"


"الدولة الفاشلة"، نعت اختاره المفكر والكاتب الكبير نعوم تشومسكي كي يطلقه على الولايات المتحدة.‏
والفشل الذي استحقت بلاد العم سام أن تحمل هذا النعت من أجله هو "الفشل في حماية مواطنيها من العنف بحقهم، ووجود حكومة فيها ترى نفسها أنها فوق أن تطالها القوانين المحلية والدولية".‏
كلام تشومسكي جاء في كتاب جديد له يحمل عنوان: "الدول الفاشلة: إساءة استخدام السلطة والاعتداء على الديموقراطية".‏
قد يكون كلام المفكر الأميركي يركز على "الفشل" في التقيّد بالقوانين في كتابه الذي يقول إنه يهدف منه إلى تقديم اقتراحات لمنع انزلاق بلاده إلى خانة الدول الفاشلة بشكل نهائي، ولكن هذا لا يمنع من "استعارة" المصطلح "التشومسكي" للحديث عن الولايات المتحدة كدولة فاشلة فعلاً في التعامل مع القضايا العالمية الكبرى، ولا سيما في منطقتنا التي ثبت تخبط الإدارة الأميركية في معالجة قضاياها.‏
ولمن يتذكر فإن كتاب تشومسكي الحديث يوازيه في الأهمية كتاب صدر أواخر العام 2002 لمؤلف أميركي هو ويليام بلو ويحمل اسم "الولايات المتحدة: الدولة المارقة".‏
ويلخص بلو رؤيته لبلاده بالقول إن هذه الدولة موّلت ونفذت في العالم "40 انقلاباً و30 عدواناً في 50 عاماً!".‏
وبينما تستعد منطقتنا لموجة جديدة من "المروق الأميركي" على القوانين الدولية من خلال الضغوط الممارسة على الجمهورية الإسلامية في إيران على خلفية ملفها النووي، فالظاهر أن ما ستناله الإدارة الأميركية من هذا المروق لن يكون مرة أخرى سوى.. "الفشل".‏
محمود ريا‏

الثلاثاء، أبريل 04، 2006

Superfluity

A trillion dollars, which simply means one thousand billion dollars, this is the superfluous amount of the gulf money available at present, especially after the new oil simmer that was witnessed by the world recently.
The figure is awesome. For instance, it exceeds several-years budget of several Arab countries. It also means a chance to provide funds for major Arab projects that can move the entire Arab world from one condition to another.
What we are talking about is “superfluous”, which represents unexpected amounts of money that were not designed as part of any budget or long-term project.
What was the Arabs’ initiative to employ this superfluity?
The Arab summit that was held in Khartoum this week talked about supporting scientific research and providing employment opportunities for the youths. There was also focus on development and progressing with Arab economies.
However, what the economic sources are mentioning in the gulf area is extremely far from this tendency. In fact, it is totally different and bears nothing but disappointment and frustration.
The Arabs are investing these amounts of money in real estates further and further. They are building residential units (250 thousand residential unites in the next years in Abu Dhabi alone). This means wasting the “emergent” Arab wealth on stone and the buildings that will not find anyone to live in them someday.
This is far from future investment and the progression of the growing generations in the shade of the economic relief. What will be of the situation when years of drought arrive?
Mahmoud Raya

الأحد، أبريل 02، 2006

"فائض"

تريليون دولار، أي ألف مليار دولار للتبسيط، هو فائض الأموال الخليجية المتوافر حالياً، وخصوصاً بعد الفورة النفطية الجديدة التي شهدها العالم في المرحلة الأخيرة.‏
الرقم مهول، فهو يزيد على ميزانية العديد من الدول العربية لسنوات عديدة، وهو يعني فرصة لتمويل مشاريع عربية كبرى، قد تتمكن من نقل العالم العربي بأكمله من حال إلى حال.‏
ما نتحدث عنه هو "فائض"، أي مبالغ ليست منظورة سابقاً، وليست مدرجة في أي موازنة أو مشروع طويل الأمد.‏
فكيف بدأ العرب العمل لتوظيف هذا الفائض؟‏
لقد تحدثت القمة العربية التي التأمت في الخرطوم هذا الأسبوع عن دعم البحث العلمي، وعن تأمين فرص العمل للشباب، وكان هناك تركيز على التنمية وعلى النهوض بالاقتصاديات العربية.‏
ولكن ما تتحدث عنه المصادر الاقتصادية في منطقة الخليج بعيد كل البعد عن هذا التوجه.‏
إنه في الحقيقة خيار مغاير تماماً، لا يحمل أكثر من خيبة الأمل.‏
ما يفعله العرب بهذه الأموال هو الاستثمار أكثر فأكثر في العقارات، في بناء الوحدات السكنية (250 ألف وحدة سكنية في السنوات المقبلة في أبو ظبي وحدها)، ما يعني تبديداً للثروة العربية "الطارئة" على الحجر، على البناء الذي قد لا يجد في يوم من الأيام من يسكنه.‏
هو بُعد عن الاستثمار في المستقبل وفي تنمية الأجيال الطالعة في عز الرخاء الاقتصادي، فكيف سيكون الحال عند قدوم السنوات العجاف؟‏
محمود ريا‏

الخميس، مارس 23، 2006

حرب بوش الغبية


"كل من كان يعتقد أن هذه الحرب فكرة جيدة كان على خطأ وعليه الاعتراف بذلك. وأولئك الذين ما زالوا يعتقدون انها فكرة جيدة يتعين عليهم التوجه الى معالجة أنفسهم."
هذا ما يقوله المعلق الأميركي الشهير بوب هيربرت في عموده الذي ينشره مرتين في الأسبوع في صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.
طبعاً، السيد هيربرت يقصد الحرب الأميركية على العراق، التي يصفها ببساطة بأنها الحرب الحمقاء(mindless war).
ويقول هيربرت في عموده الذي نشر يوم السادس عشر من آذار/ مارس الحالي إن "بحراً من الدماء تم سكبه بسبب حرب بوش الغبية ولا يبدو أن هناك نهاية لهذه المأساة في الأفق".
ويختم المقال بالقول: "يوالي بوش تقييمه بأن الهدف في العراق هو "النصر"، فيما صرح بعض عسكرييه بأن الأمور تسير هناك بصورة حسنة، مما يثبت أنهم ما زالوا يعيشون ذلك الوهم . لقد حان الوقت لإعطاء الحقيقة والواقعية فرصتهما."
ليس هناك ما هو أوضح من هذه الكلمات لشرح المأزق الذي وضع بوش بلاده فيه، ولا هناك أبلغ من "اعتذار" فرانسيس فوكوياما عن مروره في مرحلة سابقة بتجربة كونه من المحافظين الجدد، وقد قال بصراحة إنه كان "على خطأ".
هل هي بداية تراجع أميركي عن "الدعم الأحمق" للعدوان على العراق، وهل هناك رغبة في التراجع عن تأييد إدخال أميركا في حرب مع العالم؟
محمود ريا

الثلاثاء، مارس 21، 2006

الدلال

قيل الكثير عن "الدلال" النووي الأميركي للهند، وتصاعدت الانتقادات في وجهه حتى في واشنطن نفسها.‏
وسال حبر كثير في الحديث عن ازدواجية المعايير وعن محاباة طرف مقابل التهجم على طرف آخر.‏
ولم يعد هناك أي جديد في تكرار القول إن ما يحرك القوى الكبرى في العالم هو المصالح وليس المبادئ.‏
وما بقي بعد في هذا الملف ما يمكن أن يضاف، حيث إنه قتل بحثاً وتعليقاً وتحليلاً واستنتاجاً.‏
وبالرغم من ذلك، وبعد كل ذلك، لا بد من إعادة التذكير، ولا بد من استمرار الحديث عن هذا العالم الأجرب الذي يخالف كل قواعد المنطق ويخرق كل مبادئ القوانين ونصوصها، دون أن يرف له جفن.‏
عالم يدخل بالقوة إلى سجن لنقل سجين من معتقل ضيق إلى معتقل آخر أكثر ضيقاً، ويكون المتواطئ معه في هذه الجريمة، هم المكلفون بحماية السجن والسجين.. والسجان.‏
عالم يمنع دولة موقّّّّّّّّعة على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية من الحصول على الطاقة النووية السلمية، في حين يقدم مفاعلات نووية بسخاء لدولة لم توقع على هذه المعاهدة، لا بل هي تفاخر بامتلاك الأسلحة النووية التي يفترض أن تكون محرّمة عليها وعلى غيرها من الدول.‏
أي عالم هذا؟‏
إنه عالم أجرب حقاً.‏

الأحد، مارس 12، 2006

"فانتازيا"


بعض الحقائق تكاد تكون لفرط واقعيتها جزءاً من "فانتازيا" يرسم خطوطها مخرج محترف تخصص بإحياء قصص العرب الجاهلية، وتجسيد مناحراتهم القبلية، بحيث أنك تكاد تراها بالرغم من أنها حدثت قبل مئات السنين.‏
ما يحصل حولنا في لبنان من "فانتازيات" هو واقع حقيقي لمن لا يريد أن يرى: قائد شرّير يجرّ القبيلة إلى التنازع بالرغم من الإرادة الجامعة لدى أبناء القبيلة وقياداتها لرأب الصدع، ولمّ الشمل، وإحياء الإلفة والمودة بين الأهل، فيما من بيده القرار الفصل في السلم والحرب متردد في وضع ذلك القائد المغامر عند الحقائق التي تتشكل منها تركيبة هذه القبيلة.‏
قد لا تكون الأمور بهذه البساطة، فهناك القبائل الأخرى القريبة والبعيدة، وهناك مملكة الغرب ومملكة الشرق، اللتان باتتا تعرفان عدد الخرفان في كل قطيع، لا بل إن جواسيسهما يعلمون النعجات الحاملات، وتينك اللواتي وضعن حملهنّ من الخراف.‏
وهناك قصص الغدر والقتل والاستقواء بهذا وذاك، واللصوص وقطاع الطرق و...‏
إنها هي نفسها تلك القصص التي نسهر عليها أمام شاشاتنا، مع فرق بسيط، هو أنها لا تذاع في موعد المسلسل اليومي الذي يأتي عادة بعد نشرة الأخبار، وإنما في نشرة الأخبار نفسها!‏
هل تعي القبيلة وساداتها وكبراؤها أي منزلق ينزلقون؟‏
محمود ريا‏

الأربعاء، مارس 08، 2006

after the Neo-Conservatism!

The text that was published by NYT newspaper (February 19, 2006) for the great writer Francis Fukuyama requires an accurate and considerate reading.
The reason is not due to one’s scrutiny of the writer, but also of the content, which bears the title (after the Neo-Conservatism), what is renowned as “The Neo Conservatives”.
The text is a part of a book that was issued by Fukuyama last month, bearing the title: America at Crossroads.
In a few words, the book does not tone with the significance of the text, yet it was wanted for this small area of the paper. Fukuyama says that war on Iraq and the American failure moved the world from the stage of the Neo-Conservatism to a succeeding stage. He suggests advice on how to depart the crisis in which the US involved itself as a result of its political and military behavior towards Iraq and the region.
What is more important than the text is the public poll that was published with it. It bore one question: Did the war on Iraq divide the movement of the Neo Conservatives.
The answers of the participants in the poll were yes and no. Answer “Yes” gained 73% whereas the rest of the 27 went to “No”.
What did Iraq's war do to America?
Reading this text as well as other published texts of several writers and intellectuals gives a clear image about the beginning of the end of the stage of the Neo Conservatives – along with its content of the principles and concepts on the direct US hegemony – in the United States and the world.

الاثنين، مارس 06، 2006

الفشل الاميركي


النص الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز (عدد 19 شباط/ فبراير 2006) للكاتب الكبير فرانسيس فوكوياما بحاجة إلى قراءة دقيقة ومطولة.‏
لا يكمن السبب في التدقيق في الكاتب فقط، وإنما في المكتوب أيضاً، وهو الذي يحمل عنوان (ما بعد المحافظة الجديدة) أو ما هو متعارف عليه بـ"المحافظون الجدد" (After Neoconservatism).‏
النص هو جزء من كتاب صدر لفوكوياما الشهر الماضي وهو يحمل عنوان: اميركا على مفترق الطرق.‏
باختصار شديد جداً لا يتناسب مع اهمية النص، ولكنه مطلوب لهذه المساحة الضيقة، يقول فوكوياما إن حرب العراق والفشل الأميركي فيها، نقلت العالم من مرحلة المحافظين الجدد إلى مرحلة ما بعدهم، مقدماً نصائح لكيفية الخروج من المأزق الذي أدخلت الولايات المتحدة نفسها فيه نتيجة سلوكها العسكري والسياسي تجاه العراق والمنطقة.‏
والأهم من النص استطلاع الرأي المنشور معه، الذي حمل سؤالاً واحداً: هل قسّمت حرب العراق حركة المحافظين الجدد؟‏
إجابات المشاركين في الاستطلاع كانت بنعم أو لا، وأخذت "نعم" نسبة 73 بالمئة، فيما بقي لـ"لا" نسبة 27 بالمئة فقط.‏
ماذا فعلت حرب العراق بأميركا؟‏
قراءة هذا النص، وغيره من النصوص التي صدرت عن أكثر من مفكر وكاتب، تعطي صورة واضحة عن بداية أفول مرحلة المحافظين الجدد ـ وما تحمله من مبادئ ومفاهيم للهيمنة الأميركية المباشرة ـ في الولايات المتحدة.. والعالم.‏
محمود ريا‏