أخبار المنار

الأحد، مايو 11، 2008

أعذر من انذر

الكلام واضح، لا يحتاج إلى شرح ولا توضيح، ولا تحليل وتفسير. واحد زائد واحد يساوي اثنين، ولا يمكن أن يساوي أي شيء آخر. ألاعيب السياسة ومداخل ومخارج المتعوّدين على التلوّن والتبدّل لا مكان لها.. إنها قضية سلاح المقاومة، وليست قضية حكم وموقع ومنصب، وفي مسألة سلاح المقاومة ليس هناك ألوان متدرجة.. إما أبيض وإما أسود.. وليختاروا.‏
المدخل للحل كلمتان: إلغاء القرارات الظلامية وقبول دعوة الجلوس الى طاولة الحوار.. وعليهم الرد بسرعة، بسرعة، بسرعة.‏
هل يعلمون ما هو مردود، وضع السكين على رقبة المقاومة، وكيف ستكون عاقبة من يحمل مقبض السكين؟ وأي مصير سيكون لليد التي تمسك بالمقبض؟‏
إذا كانوا يعلمون فليأخذوا القرار الذي يناسبهم ويناسب يدهم، وإذا كانوا لا يعلمون فقد علموا الآن، وعليهم أن يأخذوا القرار الذي يناسبهم، ولا حل آخر.‏
أعذر من أنذر.. أعذر من أنذر.‏
محمود ريا‏

ارتهان إلى حد الاختناق.. بسلك هاتف

محمود ريا
فليهتف من يرغب بالهتاف ومن هو مغرم بالهاتف إلى حد الاختناق بشريطه خوفاً من البعد عنه...
فليهتف أصحاب المصالح الخاصة والأهداف الشخصية والأولاد الشركاء في كل ما له علاقة بعالم الاتصالات، في أكبر وأصلف عملية صرف نفوذ علنية واستغلال للمنصب يشهدها بلد في التاريخ..
المفتون بالهاتف، الخليوي والسلكي، المراقب وغير المراقب، المؤمم والمخصخص، الرابح من كل اتجاهات الحركة الهاتفية في لبنان.. المفتون بعالم الاتصالات الحديثة إلى درجة الوصول إلى حد الاختناق بسلك هاتف، يبحث عن كل أثر "للمنافسة"، فلا يكاد يسمع بشبكة هاتفية خارجة عن سيطرته، أو بعيدة عن نظره، إلا ويشن عليها هجمة كاسحة، ويخوض ضدها معركة هوجاء، فكيف يمكن أن يكون هناك سلك في لبنان ليس له عليه يد أو ليس في تقاريره عما يدور عليه كلمة؟!
لا يهم ما هو هدف هذه الشبكة، سواء كانت شبكة تجارية تسرق من رصيده ورصيد أولاده الذي يتكدس مع مطلع كل يوم في البنوك السويسرية، أو كانت شبكة سرية لها علاقة بعمل المقاومة في مواجهة الاحتلال الصهيوني، تشكل "توأماً للسلاح" وتلعب دوراً يوازي دور الصاروخ والبندقية.
لا يهم.. بل هذا هو المهم، فكيف يمكن أن "تتمدد" شبكة في لبنان لا يستطيع أن ينقل "لمن يهمهم الأمر" كل ما يدور من خلالها، ويعلق في عنقه "ميداليات" السبق إلى كشف استخداماتها و"أوامرها ونواهيها"؟
لقد "أخذوا له القرار" وفي القرار ما تهواه نفسه فاندفع هو وشلّته لتنفيذه دون هوادة، ملاحقاً كل شريط، متابعاً كل "مقسّم" مفتشاً عن رائحة أي غرفة إدارة أو محوّل تواصل.
رسم الخرائط ـ يظن بدقة ـ وطيّرها ذات اليمين وذات الشمال، إلى الجامعة العربية، إلى "الأمم المتحدة" إلى السيدة في أميركا، إلى ربيبة السيدة في "إسرائيل".
قام بدوره كاملاً، وطلب من الآخرين أن يقوموا بدورهم: هبوا إلى الأسلاك، لا تبقوا قطعة دون مصادرة أو شخصاً مدّها دون اعتقال، أو قائداً أمر بها دون ملاحقة.
إنه شخص، إنه مجموعة، إنه توجه لا يريد أن تبقى للمقاومة قوة، أو فرصة لمواجهة سيدته القبيحة حيث هي.
إنه مأفون يقيم في قصر في مكان جبلي ما، ومفتون يقيم في دار لا يعلم ما يدور خارجها، ومرتبط بمشروع اميركي لا يمكنه الفكاك منه إذا أراد، وطفل وضعه المشروع الأجنبي على رأس تيار كبير، ليدمر التيار ويدمر البلد الحاضن له والأمة التي ينتمي لها.
إنه أداة صغيرة لمؤامرة كبيرة، يظن أنه قادر على خدمتها بدم المقاومة، وبسلك يستّله من شبكتها، وهو لا يعلم أن أي سلك يمكن أن يتحول بسرعة إلى مشنقة تقبض على أعناق العملاء والمرتشين والمتربّحين من بيع ممتلكات الشعب ووطن الشعب للأجنبي.. للعدو الأميركي والصهيوني.